( باب في دوام الجهاد )
( على الحق ) أي على تحصيله وإظهاره ( ظاهرين ) على غالبين منصورين ( على من
ناواهم ) أي على من عاداهم . وفي شرح مسلم هو بهمزة بعد الواو وهو مأخوذ من ناء إليهم وناؤوا
إليه أي نهضوا للقتال . وفي النهاية النواء والمناوأة المعاداة ( حتى يقاتل آخرهم ) أي المهدي
وعيسى عليه السلام وأتباعهما قال النووي : وأما هذه الطائفة فقال البخاري هم أهل العلم .
وقال أحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم . قال القاضي عياض : إنما
أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث . قال النووي : ويحتمل أن
هذه الطائفة متفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ، ومنهم فقهاء ، ومنهم محدثون ،
ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير ، ولا
يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض . قال النووي وفيه دليل لكون
الإجماع حجة ، وهو أصح ما يستدل به له من الحديث ، وأما حديث لا تجتمع أمتي على
ضلالة فضعيف انتهى ( المسيح الدجال ) ويقتله عيسى عليه السلام بعد نزوله من السماء على
المنارة البيضاء شرقي دمشق بباب له من بيت المقدس حين حاصر المسلمين وفيهم المهدي ،
وبعد قتله لا يكون الجهاد باقيا . أما على يأجوج ومأجوج فلعدم القدرة عليهم وبعد إهلاك الله
إياهم لا يبقى على وجه الأرض كافر ما دام عيسى عليه السلام حيا في الأرض . كذا في
المرقاة . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 117
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٧