( باب فضل الغزو في البحر )
( أم حرام ) بفتح الحاء والراء المهملتين هي خالة أنس بن مالك رضي الله عنه ( بنت
ملحان ) بكسر الميم وسكون اللام وبالحاء المهملة ( أخت أم سليم ) صفة ثانية لأم حرام ( قال )
من القيلولة أي نام واستراح في وسط النهار ( وهو يضحك ) أي فرحا وسرورا لكون أمته تبقى
بعده متظاهرة أمور الاسلام قائمة بالجهاد حتى في البحر . والجملة حالية ( ممن يركب ظهر هذا
البحر ) أي يركب السفن التي تجري على ظهره ( كالملوك على الأسرة ) جمع سرير .
قال النووي : قيل هو صفة لهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة ، والأصح أنه صفة لهم في
الدنيا ، أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم ( أنت من
الأولين ) قال النووي : هذا دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى وأنه عرض فيه غير الأولين
( فصرعتها ) أي أسقطتها ( فاندقت ) أي انكسرت ( فماتت ) في الطريق لما رجعوا من غزوهم
بغير مباشرة للقتال . وقد قال صلى الله عليه وسلم " من قتل في سبيل الله فهو شهيد ، ومن مات في سبيل الله فهو
شهيد " رواه مسلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 121
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢١