هو الإجماع على حجّية الظنّ .
وفيه : « 1 »
أوّلًا : أنّا لا نحتمل الإجماع فضلًا عن أننظنّ أو نقطع به .
وثانياً : أنّ مرجع هذا الكلام إلى إثبات المقدّمة بنفس النتيجة التي نريد أننرتّبها على هذه المقدّمة لأنّ حجّية الظنّ لو ثبتت بعد تماميّة مقدّمات الانسداد لميكن فيها فرق بين الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق والكلام فعلًا في تماميّة هذه المقدّمة فكيف يمكن الاستدلال على تماميّتها على حجّية الظنّ بالطريق التي هي نتيجة هذه المقدّمات ؟ هذا كلّه في الاحتياط .
وأمّا الرجوع إلى الأصل الجاري في كلّ مورد بحسبه من الاشتغال
هامش
( 1 ) . لا يخفى ما وقع لسيّدنا الأُستاذ مدّظلّه من الخلط والاشتباه في نقله كلام الشيخ قدسسره وما أجاب عنه ؛ لأنّه قدسسره أورد في المتن بقوله : فإنقلت : إذا ظنّ بعدم وجوب الاحتياط في المشكوكات فقدظنّ بأنّ المرجع في كلّ مورد منها إلى ما يقتضيه الأصل الجاري في ذلك المورد فتصير الأُصول مظنونة الاعتبار في المسائل المشكوكة فالمظنون في تلك المسائل عدم وجوب الواقع فيها على المكلّف وكفاية الرجوع إلى الأُصول وسيجيئ أنّه لافرق في الظنّ الثابت حجّيته بدليل الانسداد بين الظنّ المتعلّق بالواقع وبين الظنّ المتعلّق بكون الشيء طريقاً إلى الواقع وبدلًا عنه ولو تخلف عن الواقع . *
ثمّ أجاب عن ذلك بما حاصله : أنّ نتيجة مقدّمات الانسداد وإن كانت أعمّ من الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق إلّاأنّ ذلك فرع سلامة المقدّمات ووصول النوبة إلى أخذ النتيجة والكلام بعد في سلامة المقدّمة الثالثة فإنّه لميثبت بطلان الاحتياط رأساً في جميع الوقائع لينتقل إلى المقدّمة الرابعة لتكون النتيجة اعتبار الظنّ مطلقاً سواء تعلّق بالواقع أو بالطريق .
ثمّ ذكر في الحاشية قوله : « قلت : مرجع الإجماع قطعيّاً - إلى آخره . » فإنّه - كما ترى - ما أجاب سيّدنا الأُستاذ مدّظلّه كان جواباً عن قوله : « إن قلت » في المتن لاجواباً عن قوله : « قلت » في الهامش لأنّ ما أفاده في الهامش متين جدّاً لاربط لما أجاب مدّظلّه بما أفاده قدسسره فيه - منه عفي عنه .
* فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 423 و 424 .