إتيان جميع الأطراف حرجيّاً أو ضرريّاً لأنّ نفس الاحتياط موضوع ضرريّ ذوحكم شرعيّ وهو الوجوب فحديث رفع الحرج يرفع حكمه حتّى على مذهب صاحبالكفاية قدسسره .
والمحصّل من الكلام أنّ الاحتياط التامّ لمّا كان المفروض مستلزماً لوجود العسر والحرج كان منفيّاً في الشريعة على كلاالمسلكين فتصل النوبة إلى التبعيض في الاحتياط .
وادّعى الشيخ قدسسره « 1 » أنّه باطل للإجماع على أنّ مبنى الشريعة ليس على الامتثال الاحتماليّ فلابدّ من الكشف .
وفيه : أن ادّعاء هذا الإجماع ممّا لا يمكن القبول لأنّ مسألة الانسداد محرّرة عند متأخّري المتأخّرين ولميكن منها في لسان القدماء وكتبهم عين ولا أثر ، فكيف يمكن ادّعاء الإجماع على ذلك ؟
لكن ذكر قدسسره في الهامش عبارة أُخرى « 2 » وقدأسندها شيخنا الأُستاذ قدسسره « 3 » إلى تلميذه المحقّق السيّد الشيرازيّ قدسسره وهي قوله :
قلت : مرجع الإجماع قطعيّاً أو ظنّياً على الرجوع في المشكوكات إلى الأُصول هو الإجماع على وجود الحجّية الكافية في المسائل التي انسدّ فيها باب العلم حتّى تكون المسائل الخالية عنها موارد للأُصول ومرجع هذا إلى دعوى الإجماع على حجّية الظنّ بعد الانسداد . - انتهى .
وملخّصه : أنّ الإجماع قطعيّاً كان أو ظنّياً على ذلك هو الإجماع على أنّ الشارع جعل طريقاً في المسائل ولا يكون هو إلّاالظنّ فمرجع هذا الإجماع
هامش
( 1 ) . فوائدالأُصول ، ج 1 ، ص 423 .
( 2 ) . نفسالمصدر ، ج 1 ، ص 424 .
( 3 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، 241 .