تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
من الأحكام بالتواتر والضرورة والإجماع القطعيّ والأخبار المحفوفة بالقرينة القطعيّة وما نعلم تعبّداً ، وافٍ بانحلال العلم الأجماليّ بوجود الأحكام في الشريعة . لكنّ الانصاف أنّ هذا دعوًى جزافيّة لأنّ موارد الاستصحابات المثبتة وموارد أصالة الاشتغال في غاية القلّة وموارد العلم القطعيّ أو التعبّديّ على فرض عدم حجّية الأخبار كما هو محلّ الكلام أيضاً قليل لايفى بالانحلال ؛ فالقاعدة الأوّلية تقتضي الاحتياط في جميع موارد الأصول النافية ، لكن تقدّم أنّ أدّلة العسر والحرج أو لزوم اختلال النظام توجب عدم وجوب الاحتياط في الجميع فلابدّ من رفع اليد بالمقدار الذي ارتفع به العسر والحرج والاحتياط في الباقي . هذا على ما ذهبنا إليه من عدم سقوط العلم الإجماليّ عن تنجيزه بالترخيص في بعض الأطراف . وأمّا صاحب الكفاية قدس‌سره لابدّ وأن‌يلتزم بعدم وجوب الاحتياط في البقيّة أيضاً والرجوع إلى الأصل النافي في كلّ مورد مورد لأنّ وجوب الاحتياط في الجملة إمّا أن‌يكون بالعلم الإجماليّ وقدأنكر استلزامه إيّاه ، وإما أن‌يكون للعلم باهتمام الشارع ولا يخفى أنّ هذا العلم متحقّق بالنسبة إلى معظم الأحكام وأمّا اهتمامه في كلّ تكليف فلا نعلم هذا الاهتمام فدعواه بلا دليل . هذا تمام الكلام في الانسداد وقدعرفت أنّ دعوى الحكومة غيرمعقولة ودعوى الكشف بلا دليل ؛ فيتعيّن التبعيض في الاحتياط . هذا على فرض تماميّة المقدّمات وقدعرفت بما لا مزيد عليه أنّ
رسالة في القطع والظن — صفحة 440 | السيد محمد حسين الطهراني