وإمّا ظاهرة في خصوص خبره رحمهالله ، وعلى الوجوه الثلاثة لايتمّ المطلوب . « 1 »
أمّا على الأوّل فحيث شملت إخبار غير السيّد رحمهالله بالفرض فبنفس الشمول نقطع بكذب مضمون خبر السيّد رحمهالله وعدممطابقته للواقع ، فلايعقل حينئذٍ احتمال شمولها له أيضاً لأنّه بعد فرض عدم إمكان حجّيتهما معاً في مقام الثبوت إذا دلّ دليل على حجّية خبر غيره في مقام الإثبات فلامحالة نقطع بعدم حجّية إخباره ؛ وذلك لما ذكرنا من أنّ موضوع الحجّية إنّما هو الشكّ في تحقّق المخبر به ومع شمول الأدلّة لإخبار غيره لانشكّ في خبره كييحتمل حجّيته .
وعلى الثاني نقول : لا إشكال في عدم إمكان شمول الأدلّة لإخباره ولإخبار غيره للزوم التنافي في المراد . ولو كان الدليل ظاهراً في الشمول كما هو الفرض فالواجب رفع اليد عن ظهوره فيدور الأمر بين رفع اليد عن شموله لإخبار غيره وبين رفع اليد عن شموله لإخباره فالمتعيّن هو الثاني .
وذلك لأنّ الشكّ في موضوع إخبار غيره كوجوب السورة ونجاسة هذا الإناء وجدانيّ فيشمله الدليل فنقطع بكذب مضمون خبر السيّد رحمهالله .
فعلىهذا كان خبره خارجاً عن موضوع دليل الحجّية « 2 » بنحو التخصّص « 1 »
هامش
( 1 ) . أقول : غيرخفيّ أنهذه التشقيقات لا طائل تحتها ؛ فالأولى الاقتصار على ذكر الشقّ الوسط وهو دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص - منه عفي عنه .
( 2 ) . أقول : والحقّ دوران الأمر في شمول الآية بين التخصيصين لا بين التخصّص والتخصيص وبيان ذلك يتوقّف على مقدّمتين :
المقدّمة الأُولى : هي ما ذكرناه في دفع كلام المحقّق العراقيّ قدسسره وهو أنّ موضوع دليل حجّية الأمارات هو الشكّ الوجدانيّ سواء علمنا بالخلاف تعبّداً أم لا ، ومرادنا من الأمارات هو أفراد الأمارة الواحدة كأفراد خبر الواحد مثلًا وإلّا أنّه لا إشكال في أنّ موضوع كلّ أمارة متأخّر رتبتها عن أمارة أُخرى مقيّد بعدمالتعبّد بتلك الأمارة . فعلىهذا لو قامت أمارة -