تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
النظر وحرمة التزويج . « 1 » الجهة الثانية : في وجه حجّية الإجماع المحصّل فإنّه من الأدلّة الأربعة التي كانت أُصولًا للأحكام ومدارك لها . فنقول : قداختلف بين الأعلام في وجه حجّيته وأنّه بأيّ وجهٍ يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه‌السلام : فبعضهم ادّعى الملازمة العقليّة بين اتّفاق الفقهاء في فتاويهم على حكم مسألة وبين كون هذا الحكم صادراً من المعصوم عليه‌السلام . وهم بين طائفتين : الأُولى : ادّعت الملازمة من أجل جريان قاعدة اللطف في هذا المقام . وأوّل من ادّعاها هو الشيخ الطوسيّ قدس‌سره « 2 » لأنّه بعد ما أثبت أنّه يجب على الله إرسال الرسل وإنزال الكتب لإرشاد الناس إلى مناهج الصلاح وتعليمهم أحكامه كي لا يخفى عليهم شيء ويكون الحجّة للّه ، ادّعى جريان هذه القاعدة في المقام ببيان أنّ الأُمّة إذا اتّفقوا في عصر على حكم خلاف حكم الله يجب عليه عليه‌السلام إلقاء الخلاف بينهم كي لا يخفى حكم الله بين الناس . وفيه : أوّلًا : إنّا وإن سلّمنا أصل القاعدة إلّاأنّ انطباقها فيما نحن فيه غيرسديد « 3 » لأنّ طرق تعليم الأحكام وتبليغ الآيات وإرشاد الناس إلى الصراط
هامش
( 1 ) . نفس‌المصدر . ( 2 ) . العدّة في أُصول الفقه ، ج 2 ، ص 639 إلى ص 643 . ( 3 ) . أقول : إنكار انطباق قاعدة اللطف في هذا المقام يلازم إنكارها في أصل تشريع‌الشريعة وبعث الرسل ؛ فإنّه إذا فرضنا أنّ عدم‌تبليغهم عليهم‌السلام حكماً من الأحكام خلاف لللطف كذلك عدم‌إيصالهم الحكم في زمان خفائه مخالف له لأنّ الناس كلّهم سواء فإذا وجب البعث والتبليغ ولو في حكم واحد وجب على الجميع فإنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز سواء ؛ إلّاأنّا لم‌نفهم معنى محصّلًا لأصل هذه القاعدة - منه عفي عنه .