تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الكلام في الإجماع المنقول اعلم أنّ الأولى تأخير هذاالبحث عن بحث حجّية خبر الواحد فإنّه من مصاديقه لأنّ حاكي الإجماع إنّما يحكي قول المعصوم بالواسطة ؛ لكنّ العلّامة الأنصاريّ لمّا قدّم هذا البحث عن ذاك « 1 » فنحن نتبعه أيضاً . فنقول : يقع الكلام في جهات : الجهة الأُولى : الفرق بين الإجماع والسيرة العمليّة فاعلم أنّ الإجماع إنّما هو اتّفاق فتاوى العلماء على حكم . والسيرة إنّما هو اتّفاق المسلمين أو المؤمنين في مقام العمل بحيث يستمرّ هذا من زمن المعصوم إلى أزمنة متأخّرة ؛ فهي كاشفة عن الحكم الواقعيّ قطعاً لأنّ عمل المؤمنين في زمنهم عليهم‌السلام يكشف كشفاً قطعيّاً عن ارتضائهم عليهم‌السلام به . وهذا نظير السيرة المستمرّة على جواز النظر إلى أُمّ الزوجة لأنّه ماظفرنا إلى الآن على آية أو رواية دلّت على ذلك « 2 » بل كان هذا ثابتاً بالسيرة ولذا إنّ بعض المحتاطين كانوا يحتاطون في النظر إليها . نعم قدثبت بالأدلّة القطعيّة حرمة تزويجها ، لكنّا قدأثبتنا في محلّه عدم‌الملازمة بين جواز
هامش
( 1 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 179 . ( 2 ) . قدبحث عنه فىالمبانى في شرح العروة الوثقى ، المطبوعة في ضمن موسوعةالامام الخوئي ( ره ) ، ج 32 ، ص 51 وص 54 .