مالي لورثتي ، لا يمكننا الأخذ به لاحتمال أنيكون في الذيل المفقود عنّا مكتوب : وجعلت ثلثها مثلًا للأيتام والفقراء ؛ وهذا لعلّه واضح .
وحيث إنّ أرباب التصانيف قطّعوا الأخبار وجعلوا كلّ قطعة من الرواية الواحدة في باب لا يمكننا أنننظر في تمام رواية واحدة صدرت عن المعصوم ولعلّ في قطعة منها ما يدلّ على مراده في القطعة الأُخرى فلمينعقد الظهور في هذه القطيعات فلم تكن حجّةً .
والجواب : أنّ هذا الإشكال إنّمايرد لو كان المقطِّعون من أرباب التصانيف غيرعالمين بكيفيّة التقطيع أو لميكونوا موثّقين ، وأمّا مع فرض الوثوق بهم وكونهم من أهل الفنّ والخبرة في كيفيّة التقطيع بحيث كانوا عالمين بمزايا الكلام وخفاياه فغيروجيهٍ أصلًا ، لأنّهم لميقطّعوها على وجه ينحلّ التقطيع بالمراد .
مضافاً إلى أنّ التقطيع وقع في روايات مشتملة على بيان الأحكام في موضوعات عديدة لاربط لأحدهما بالآخر كما هو شأن السائلين والرواة من المعصوم ، فإنّهم سألوا عنه عليهالسلام في رواية واحدة عن مسائل متفرّقة والإمام أجاب عنها بأسرها فالتقطيع في مثل هذه الروايات غيرمضرّ بلا إشكال .
وبالجملة : إنّ اطمئناننا بفعل أرباب الكتب وخبرويّتهم في عملهم يلغي احتمال وجود القرينة في ما قطّع عن الروايات فهذا الاستدلال كسابقه غيرقابل للاعتناء به .
المورد الثالث : حجّيّة ظواهر الكتاب
لا إشكال في عدم جواز التمسّك بظواهر الكتاب ما إذا ورد دليل معتبر في الشريعة دالٌّ على أنّ الظاهر غيرمراد كما لا إشكال في جواز التمسّك بها ما إذا ورد دليل كذلك على أنّه مراد ، إنّما الإشكال في إمكان التمسّك بها ما إذا
رسالة في القطع والظن — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٣٥