بالخلاف . وعلى فرض التنزّل لا ريب في عدم الاعتماد في ما إذا ظنّ الخلاف .
والجواب : أنّ ما ادّعيناه من حجّية الظواهر إنّما هو في باب الاحتجاجات ؛ « 1 » فإذا قال المولى لعبده أو الموكّل لوكيله : اشترلنا داراً ، فإذا لميشتر العبد أو الوكيل محتجّاً بأنّى لمأظنّ من كلامك على هذا المراد ، لا يسمع منه بل يصحّ أنيحتج المولى حينئذٍ على ظاهر كلامه وأنيعاقب العبد ، كماالعبد لواشترى الدار لميمكن للمولى المؤاخذة عليه بأنّه لِمَ اشتريت والحال أنّك لمتظنّ بمرادي من ظاهر كلامي ؟ لأنّ العبد يحتجّ عليه بأنّي أخذت بظاهر كلامك ولمتنصب قرينة على خلافه .
نعم في غير موارد الاحتجاجات « 2 » بناء العقلاء على الاطمئنان من دون فرق بين الظواهر وغيرها ؛ فإذا قال الطبيب : اشرب دواء كذا ، لميأكله المريض ما لميظنّ بمراده . وكذا في باب الأموال والأعراض وسائر أُمورهم العقلائيّة .
المورد الثاني : في أنّ حجّيته الظواهر هل هي مختصّة بمن قصد إفهامه من الكلام أو أعمّ منه ومن غيره ؟
ذهب المحقّق القمّي إلى اختصاصها بمن قصد الإفهام « 3 » ولذا ذهب إلى انسداد باب العلم والعلميّ في معظم الأحكام لأنّ الطريق الوافي بانحلال العلم الاجماليّ ليس إلّاالأخبار والمفروض عدمحجّيتها بالنسبة إلينا حيث إنّا غيرالمقصودين بالإفهام بل لابدّ من الأخذ بها من باب حجّية الظنّ المطلق .
هامش
( 1 ) . أيفيما إذا كان المطلوب فيه الخروج عن عهدة التكليف - م .
( 2 ) . أيفيما إذا كان المطلوب فيه تحصيل الواقع - م .
( 3 ) . قوانينالأُصول ، ج 1 ، ص 398 إلى ص 403 ؛ وص 449 إلى ص 451 ؛ وص 229 إلى ص 241 ؛ وج 2 ، ص 103 .