الأمر الثالث : في الموارد الّتي وقع التعبّد بها فيالشريعة من الأمارات
والبحث فيها من جهات :
الجهة الأُولى : في تأسيس الأصل عند الشكّ في حجّية شيء وأنّه يقتضي عدمالحجّية .
استدلّ الشيخ قدسسره « 1 » عليه بالأدلّة الأربعة التي تدلّ على حرمة التشريع ؛ فمن الآيات قوله تعالى :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ .
« 2 » حيث جعل الافتراء مقابلًا للإذن لأنّ الإذن إنّما هو إيصال الرخصة إلى المأذون بالعلم فالإسناد من دون العلم افتراء سواء كان مع العلم بعدم الصدور أو مع الشكّ .
وأورد عليه المحقّق صاحبالكفاية « 3 » بأنّ الاستدلال بهذه الأدلّة على حرمة التشريع وقبح الإسناد من غيرعلم مما لا ريب فيه ، إلّاأنّ الكلام في أنّ جواز الإسناد غيرُالحجّية لأنّه يمكن أنيكون شيء حجّةً ولميجز إسناده إلى الشارع كالظنّ في بحث الانسداد بناءً على الحكومة ، ويمكن أنيجوز الإسناد لشيء ولميكن حجّةً إلّاأنّه غيرواقع في الشريعة ؛ فالنسبة بين الحجّية وجواز
هامش
( 1 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 125 و 126 .
( 2 ) . ذيل الآية 59 ، من السورة 10 : يونس .
( 3 ) . كفايةالأُصول ، ص 279 و 280 .