تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الكلام في قطع القطّاع : نسب إلى كاشف‌الغطاء قدس‌سره عدم الاعتبار بشكّ كثير الشكّ وظنّ كثير الظنّ وقطع القطّاع ، « 1 » فلابدّ من التكلّم في كلّ واحد من هذه الأُمور إجمالًا فنقول : أمّا الشكّاك فتارةً تكون كثرة شكّه ممّا يعتني به العقلاء ويرتّبون الآثار على شكوكه كما إذا كان شكوكه من المباني التي لو اطّلع عليها العقلاء ليشكّون أيضاً فلا إشكال في ترتّب آثار الشكّ على شكّه عند العقلاء وعند الشرع . وبالجملة : هذا الشكّ كسائر الشكوك المتعارفة غايةالأمر حيث إنّ هذا الشخص كان مطّلعاً على المباني التي ينبغي الشكّ للمطّلع عليها كان شكّه أزيد ممّن لم‌يكن مطّلعاً على هذه المباني كغالب الناس ؛ مثلًا إنّ غيرالمعاشر مع الناس في زمان غلب فيه الفساد يقطع أو يظنّ بأقوالهم في المحاورات وأمّا المعاشر معهم المطّلع على رموز إخباراتهم وأفعالهم فلايقطع أبداً بل يشكّ في كلّ فعل أو خبر صدر عنهم فليس تحقّق هذه الحالة النفسانيّة من أجل قصور نفسه وقلّة باعه أو وجود مرض فيه ، فأحكام الشكّ بالنسبة إليه وإلى غيره على حدّ سواء . نعم لمّا ورد في الشريعة عدم اعتبار شكّ كثير الشكّ ولم‌يكن فيه تقييد
هامش
( 1 ) . كشف‌الغطاء ، ج 1 ، ص 308 .