التكليف بتقريب أنّ العقل يستقلّ بأنّ مقتضى التكليف كذلك فلا يخفى أنّ العقل لايستقلّ إلّابوجوب الموافقة العمليّة لا أزيد منها ، وإن كان الدليل أمراً آخر فعليه إثباته ، وأين الدليل ؟
أمّا الثاني : فعلى فرض وجوب الموافقة الالتزاميّة ، نقول : إنّ جريان الأُصول في الأطراف غيرمناف له أبداً لأنّ الالتزام بالترخيص في الأطرافليس إلّالأجل أنّ المولى رخّص لنا في جواز ارتكابها ، فلا منافاة بين أننلتزم بحكمه الواقعيّ المجهول وأننلتزم بأحكامه الظاهريّة في الأطراف كما لا منافاة بين أصل الحكم الواقعيّ وأحكامه الظاهريّة في الأطراف .
إن قلت : مع الالتزام بالحكم الواقعيّ كيف يمكن الالتزام بخلافه ؟
قلت : الالتزام بالحكم الواقعيّ إن كان على وجوب أحدها بعينه فلاإشكال في أنّه تشريع لعدم معلوميّة وجوب أحدها بعينه بالفرض ، وإن كان على وجوب أحد الأطراف تخييراً فيرجع إلى وجوب الالتزام بالواجب الواقعيّ أو بضدّه تخييراً فهذا باطل أيضاً ، وإن كان على الواقع على ما هو عليه فمن المعلوم أنّ الالتزام كذلك لا ينافي الالتزام بالحكم الظاهريّ في جميع الأطراف بخلافه .
رسالة في القطع والظن — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٤