تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والغُيّب ومجهول المالك وغيرها ممّا هي موكولة إلى نظر الحاكم . وكذا لا إشكال في هذه الأمور بالنسبة إلى المجتهد الانسدادي القائل بالكشف ، لأنّ حاله حال المجتهد الانفتاحي ؛ وهذا واضح على ما ذكرنا من أنّه عالم بالواقع بمقتضى حجّية الظنّ بالنسبة إليه . وكذا المجتهدُ الانسدادي القائل بالحكومة العقلية دون التبعيض في الاحتياط لأنّ الظنّ حجّة عقلية بالنسبة إليه فله الحكم على طبق مظنونه بمقتضى الحجّة العقلية . وقبل البحث في هذا لابدّ وأن نقدّم مقدّمة في معنى حكم الحاكم ، فنقول : الحكم في موارد المرافعات : تارة يكون في كبرى المسألة الشرعيّة كما إذا تنازع الولد الأكبر مع الولد الأصغر في الحبوة ، فأنكرها الأصغر ويدّعيها الأكبر بعد تسالمهما في الأكبرية والأصغرية . وتارةً يكون نزاع المتخاصمين في الصغرى مع تسليمهما الكبرى كما إذا اتّفقا على مشروعية الحبوة بالإرث للولد الأكبر لكن تنازعا في الصغرى فيقول أحدهما : إنّي أكبر وأنكره الآخر . وثالثةً يكون نزاعهما في الكبرى والصغرى معاً كما إذا تنازعا في الحبوة كبرى بأن يدّعيها الأكبر وينكرها الأصغر مع نزاعهما في الصغرى أيضاً فيقول المدّعي للكبرى : إنّى أكبر ويقول منكرها : إنّك أصغر فينكر الكبرى والصغرى معاً . وفي جميع هذه الموارد إنّما يحكم الحاكم بانطباق الكبرى الشرعية الثابتة بالأدلّة على الصغرى الثابتة عنده بالبيّنة أو اليمين على حسب أحكام القضاء . أمّا فيما إذا كان نزاعهما في خصوص الكبرى فلأنّه لا معنى لحكم الحاكم على خصوص الكبرى لأنّ الكبرى لا تحتاج ثبوتها إلى الحكم
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 98 | السيد محمد حسين الطهراني