تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأمّا بالنسبة إلى الخصومات ورفع المرافعات والأحكام التي فوّض الشارع إلى المجتهد لمصالح عامّة أو لغيرها فلا إشكال في جوازه بالإضافة إلى المجتهد الانفتاحي لأنّه عالم بالتكاليف والأحكام الواقعية لقيام الطرق الكاشفة عن الواقع بالنسبة إليه ، فيشمله التوقيع المبارك : وأمّاالحَوادثُ الواقِعَةُ فَارجِعُوا فِيها إلى رُواةِ حَديثِنَا . « 1 » وقوله عليه السلام في المقبولة : انظُرُوا إلى مَن كانَ مِنكُم قَد رَوَى حَديثَنا وَنَظَرَ فِي حَلالِنا وَحَرامِنا وعَرَف أحكامَنا فَارضَوا بِه حَكَماً فإنّي قَد جَعلتُهُ عَليكُم حاكِماً ، فإذا حَكَم بحُكمِنا فلَم يَقبَلهُ مِنه فإنّما بحُكمِ اللَهِ استَخَفَّ وعَلينا رَدَّ ، والرادُّ عَلَينا الرادُّ عَلى اللَهِ وَهُو عَلى حدِّ الشِّركِ بِاللَه . « 2 » فإذاً له أن يحكمَ في الخصومات ورفعِ المرافعات ويداخل في الأمور الحادثة التي يحتاج إلى وليّ ، من حوادث الزمان ؛ على حسب مقتضيات الأوقات ويداخل في الأمور الحسبية مِن تولّي أموال القُصّر
هامش
( 1 ) - « وسائل الشيعة » ج 27 ، كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 9 ، ص 140 . ( 2 ) - « الكافي » ج 14 ، كتاب القضاء والأحكام ، ب 8 ، ح 5 ، ص 651 و 652 ؛ وفي « الوسائل » ج 27 ، كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 ، ص 137 مع تفاوت يسير .
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 97 | السيد محمد حسين الطهراني