وتضييقاً ، « 1 » فما ذكره قدّس سرّه في الفرق بين الموضوعات المستنبطة
هامش
( 1 ) - ذهب شيخنا الأستاذ مدّ ظلّه إلى وجوب رجوع العامّي إلى المجتهد في معرفة كلّ ما يكون دخيلًا في الحكم الكلّي ، فعلى هذا لابدّ وأن يرجع إليه في تعيين المفاهيم كمفهوم الآنية والصعيد والغناء وماشابهها لأنّ توسعة هذه المفاهيم وتضييقها بحسب الأفراد الصادقةِ هذه المفاهيمُ عليها توجب توسعةً في الحكم الشرعيّ وتضييقاً فيه ؛ بل صرّح مدّ ظلّه في مجلس الدرس بأنّ العامّي لا يجوز أن يرجع إلى العرف في تعيين المفاهيم ولا يجوز له النظر وإن كان هو من أهل الخبرة باللغة .
أقول :
اعلم أنّه تارة يرد دليل شرعيّ بأن استعمال آنية الذهب والفضّة محرّم والمجتهد يخبرنا بذلك ويخبرنا أيضاً بعدم ظفره على دليل آخر ممّا يصلح أن يكون قرينةً على المراد الشرعيّ من الآنية ، إذ ربما يرد دليل مقيّد لهذا المطلق وربما يرد قرينة على أنّ المراد من الآنية هو خصوص الظروف المعدّة للأكل والشرب مثلًا ، ففي هذا القسم لا مجال لجواز رجوع العامّي إلى المجتهد ، لأنّ الأحكام ورد على متعلّقاتها بما لها من المفاهيم العرفيّة والمجتهد والعامّي في تشخيص المفهوم على حدٍّ سواء بل ربما يكون عامّي أعلمَ من المجتهد في خصوص هذا الفنّ كأن يكون من أهل اللغة وعارفاً باستعمالات العرف وخبيراً بالمحاورات .
وبعبارة أخرى شأن المجتهد هو استنباط الأحكام الشرعيّة من أدلّتها التفصيليّة والمفروض أنّه استنبط وأدّى وظيفته فأفتى بحرمة استعمال آنية الذهب والفضّة شرعاً ، وأمّا أنّ المراد من الإناء ماذا فليس له شأنيّةٌ لذلك إلّامن باب كونه من أهل الخبرة في هذا الفنّ أيضاً ؛ ولا يخفى أنّه ليس بحيث لا يكون بدّ للعامّي في أن يرجع إلى هذا المجتهد بل يمكن له أن يرجع إلى سائر أهل الخبرة في تشخيص هذا المفهوم وإن لم يكونوا مجتهدين بل وإن لم يكونوا مسلمين .
وأخرى يرد دليل شرعيّ بحرمة استعمال آنية الذهب والفضّة ويستفيد المجتهد أيضاً من القرائن الخارجيّة أنّ المراد من الإناء هو إناء كذائيّ أو يستفيد أنّ المراد من الغناء مثلًا هو صوت خاصّ ، فإذا كانت هذه القرائن شرعيّةً بحيث يعلم أنّ المراد الشرعيّ هو خصوص