تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأمّا الأمور التي يجب فيها التقليد فهل تنحصر بالأحكام الفرعيّة أو تعمّها وتعمّ غيرها ؟ قال في « العروة » في مسألة 67 : « محلّ التقليد ومورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة ، فلا يجري في أصول الدين وفي مسائل أصول الفقه ولا في مبادي الاستنباط من النحو والصرف ونحوها ولا في الموضوعات المستنبطة العرفيّة أو اللغويّة ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلّد في مائعٍ أنّه خمر أو خلّ مثلًا وقال المجتهد إنّه خمر لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله كما في إخبار العامّيّ العادل وهكذا ؛ وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة . « 1 » أقول لا إشكال في عدم جواز التقليد في أصول الدين لمن يتمكّن من تحصيل العلم بها من البرهان أو من قول العالم ، وأمّا من لم يتمكّن من تحصيل العلم إمّا لعدم قدرته على ذلك لقصور فكره وإمّا لأجل عدم احتماله وجوبَ اليقين بأصول الدين وجهلهِ بهذا المعنى جهلًا مركّباًفالظاهر إجزاء التقليد في حقّه .
هامش
( 1 ) - « العروة الوثقى » ج 1 ، ص 56 إلى ص 58 .
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 227 | السيد محمد حسين الطهراني