تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الكلام في مسألة التقليد . وهو لغةً جعل الشيء قِلادةً على الرقبة ومنه تقليد الهَدي ، واصطلاحاً جعل العامّيّ أعماله واعتقاداته قِلادة على عنق المفتي بحيث يخرج عن المسؤوليّة ويتحمّلها الفقيه لمكان فتواه بصحّة هذه ألاعمال والاعتقادات . قال في « المجمع » وقلّدته قِلادة جعلتها في عنقه ، وفي حديث الخلافة : فقلّدها رسولُ الله عليّاً أي ألزَمَه بها أي جعلها في رقبته وولّاه أمرها . - إلى أن قال : والتقليد في اصطلاح أهل العلم قبول قول الغير من غير دليل مسمّى بذلك ، لأنّ المقلِّد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حقٍّ وباطلٍ قِلادةً في عنق من قلّده . « 1 » وقال في « الكفاية » وهو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيّات أو للالتزام به في الاعتقاديّات تعبّداً بلا مطالبة دليل على رأيه . « 2 » ولا يخفى عليك أنّ مجرّد قبول قول الغير من غير دليلٍ أو أخذ قوله ورأيه للعمل ليس تقليداً بل هذه الأمور لازمةٌ للتقليد وإلّافنفس التقليد كما ذكرنا هو جعل ما يجب على العامّي من عمل في الفرعيّات ومن اعتقاد
هامش
( 1 ) - « مجمع البحرين » ج 3 ، مادّة قلد ، ص 1507 . ( 2 ) - « كفاية الأصول » مباحث الاجتهاد والتقليد ، فصل في التقليد ، ص 472 .