وسيلة فقط لتأمين الأهداف السياسيّة ، وبعبارة أخرى فإنّ سياسات الدراسات السكّانيّة تولي الأهميّة للأهداف السياسيّة بالدرجة الأولى .
فخلال الستّينات كان الحجم النسبي لسكّان الدول الرأسمالية في سيرٍ تنازلي ، حتّى أنّ عدد سكّان هذه الدول ( دول أروبا الغربيّة والولايات المتحدة الأمريكية وكندا ) ، والذي كان يمثّل 8 / 16 في المائة من عدد سكّان العالم ، قد هبط حتّى وصلت هذه النسبة سنة 68 « 1 » إلى 1 / 12 في المائة ، وهذا السير التنازلي المسبّب من التفكّك العائلي في المجتمعات الغربيّة لا يزال مستمرّاً .
وقد أدّى الوضع العالمي الحالي ، بلحاظ التوزيع السكّاني ، إلى أن تُعنى الدول الغربيّة وعلى رأسها أمريكا بأمر تقليل النمو السكّاني في دول العالم الثالث ، وخاصّة سكّان الدول الإسلاميّة ، وذلك كأحد الركائز الاستراتيجيّة في سياستها الخارجيّة .
ويتركّز معظم النشاط الأمريكي في مجال الحدّ من عدد السكّان على الحدّ من سكّان دول العالم الثالث وإلى جانبها الممالك الإسلاميّة ، ويحصل ذلك عن طريق صندوق النقد الدولي ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات المرتبطة بها ، مثل منظّمة الصحّة العالميّة ، ومنظمة الأغذية والزراعة الدوليّة وغيرها .
ولهذا السبب فإنّ في نيّتنا مناقشة مساعي ونشاطات الدراسات السكّانيّة من جهة التخطيط وإجراء السياسات السكّانيّة في المجتمعات الإسلاميّة .
إن أمريكا بالرغم من امتلاكها تقنية ( تكنولوجيا ) متقدّمة ، الّا أنّها في
هامش
( 1 ) - المراد : التأريخ الهجري الشمسي السائد حالياً في إيران . ( م )