أسس اخلاقيّة ثانويّة كانت تبعث على احترام المنافع الشخصيّة للأفراد .
ويمكن من هنا فهم أبعاد سياسة الحد من عدد السكّان التي تؤدي إلى الحدّ من تزايد عدد السكّان ، ومن هنا فقد عُزفت نغمة : أنّ التزايد غير المدروس للسكّان يخالف حريّة المرأة واستقلالها ، وأنّ زيادة عدد السكّان يتعارض مع تحقّق جمالها .
كما أنّ السعي لإقناع العوائل بأن زيادة عدد أطفالها يضع منافع الأشخاص في معرض الخطر ؛ سواءً باللحاظ الاقتصادي أو باللحاظ الاجتماعي ؛ يعود إلى نفس إطار هذه السياسة الإستعماريّة .
أهداف سياسات الحدّ من عدد السكّان
1 - الهدف المباشر :
إن الهدف المباشر للسياسات السكّانيّة في الدول الإسلاميّة هو تقليل ميزان النمو الطبيعي للسكّان ، ويتحقّق هذا الهدف من خلال تقليل سطح الولادات . وبالرغم من أنّ السياسات السكّانية مرتبطة بالنمو الاقتصادي والوعي الاجتماعي ، لكنّ هذا الموضوع لا يشكّل الهدف الأساس لهذه السياسات . وذلك لأنّ التخطيط الحالي الخاصّ بالتنميّة الاقتصادية والوعي الاجتماعي يتعامل مع منافع المستهلكين لا المنتجين ، فهو يسعى فقط إلى تقليل مستوى النمو السكّاني .
ويلزمنا الإشارة هنا إلى موضوع المرأة بعنوان العامل المؤثّر في زيادة السكّان ، باعتبار أنّ هذا الأمر كان مورد تأكيد جميع السياسات السكّانيّة بهدف التقليل العشوائي للسكّان .
ويمكن القول كذلك : أنّ دولة تونس قد قامت - عمليّاً - بإقدامات واسعة في مجال الحدّ من عدد السكّان ، وبقيامها بتأسيس أوّل مركز سكّاني نسوي في المنطقة ، فقد انتهجت سياسات علنيّة في مجال تقليل السكّان
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٨١