تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
البرامج السكّانيّة الأمريكية في الدول النامية والدول الإسلاميّة ، فإننا سنقوم بتقديم مناقشات في أمر سياسات السيطرة على عدد السكّان في الدول الإسلاميّة » . وإلى هنا تنتهي المقالة في العدد الأول ، ويوعد في خاتمتها بمتابعة الموضوع في العدد اللاحق . وكان هناك في هذا العدد مطالب مهمّة جدّاً من هذه المقالة كُتبت بخطّ عريض ووضعت داخل إطارات ، ونأتي بها نحن أيضاً بنفس الطريقة لنفس السبب : الأخصّائيون الغربيّون يعلنون : المنطلقات الفلسفيّة لسياسات الدراسات السكّانيّة التي اسّست على أساس الإلحاد ، متضادّة مع الدين الإسلامي . مع أنّ أمريكا تمتلك التقنية المتقدّمة ، إلّا أنّها في نفس الوقت تنظر بعين القلق إلى ازدياد عدد السكّان في دول العالم الثالث . إن الوضع العالمي من زاوية التوزيع السكّاني قد أدّى إلى أن تُعنى الدول الغربيّة وعلى رأسها أمريكا ، بالحدّ من النمو السكّاني في دول العالم الثالث وخاصّة سكّان الدول الإسلاميّة كأحد الركائز الاستراتيجيّة في سياستها الخارجيّة . « 1 »
هامش
( 1 ) - تأمّلوا جيّداً في هذا المطلب ، وقارنوه بقتل النسل الشديد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ثم قارنوه بعد ذلك بمقولة مجلّة « دانشمند » ( العدد السادس شهريور 1372 ) ، وكيف أنّها تحاول استغفال الناس بأحلام وأوهام تخدع العوام . إلى أن تقول ص 62 : « أنّ ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضيّة ، وحدوث ثغرة في طبقة الأوزون ، والأمطار الحامضيّة والنفايات السامّة ، وتلف الغابات العظيمة ذات الأمطار الغزيرة ، وأمر الوجود الخطر لثاني اوكسيد الكاربون والكلورو كاربون ، وتفريغ النفايات في المحيطات ، وأخيراً تلوّث مياه البحار وتلوّث التربة ، وتلوّث الهواء ، وكلّ مسألة النفايات في الدنيا ، قد صارت للبشر أمراً مُعضلًا ، حيث أنّ أهميّتها نابعة من أهميّة عدد السكّان . أي أنّ اتّساع مسألة البيئة ونفايات البيئة معلول خطر جاء به للبشر ازدياد عدد السكّان ، والأمر لا يختصّ بدولة أو مدينة أو منطقة معيّنة ، بل أنّه أمر لجميع الكرة الأرضيّة » . إن هذا المطلب وهذا الفساد للبيئة أمر صحيح ، الّا أنّه يجب البحث عن منشأ ذلك والتصدّي له ومنعه . أو ليست جميع هذه الحوادث والتلفات ناجمة عن تشغيل محطّات الطاقة الذريّة في إنجلترا وفرنسا وأمريكا واليابان ؟ أو ليست تحدث إثر تجارب القنابل الذرّية في أعماق الصحاري والمحيطات ؟ أو ليست تحصل اثر التسابق بين الدول الكافرة المتمرّدة في تطوير الأسلحة الذرّية واستعمالها والحصول عليها ؟ أو يتصوّر للعلاج طريقٌ ءاخر غير ايقاف أمثال هذه النماذج من الصناعات المدمّرة والمهلكة للبشريّة ؟ ! إنّكم تتركون جميع منابع الفساد والموت هذه على حالها ، وتقومون بدلًا من العلاج الصحيح بالانقضاض على حياة سكّان الدول الفقيرة ، وتبتدعون قتل النسل البشري في هذا العالم ! إنّكم تقومون - من أجل تنزّه سكّان الغرب وتفرّجهم في شواطيء أفريقيا الشرقيّة التي هي من أجمل وأبدع الأراضي بالقضاء على نسل السكنة الأصليين وتهلكون أولئك الأبرياء في بيوتهم ووطنهم ، من أجل أن يغوص ( المستر ) الفلاني و ( المسيو ) الفلاني في تلك الأراضي الشاسعة الباعثة على البهجة مع نسائهم وكلابهم ، ويرتعون في ملايين الهكتارات من الأراضي . هذه هي جريمتكم النكراء وذنبكم الذي لا يُغتفر .