ومن الواضح أنّ مسألة التطور الفكري للمرأة ورفع مستوى وعيها في الدول الإسلاميّة لم يكن لأجل العناية الكافية بها ، بل كان فقط وسيلة يُفاد منها لتقليل مستوى النمو السكّاني .
سياسة الحدّ من عدد السكّان ؛ هي لجرّ النساء إلى السوق وتضييع أعمارهنّ
فالمقصود من « توعية المرأة » في هذه الخطة تغيير موقع المرأة ودروها في المجتمع ، وهو باعتقاد مبرمجي السياسات السكّانيّة بمعنى فصل المرأة عن أي نوع من القيم الأخلاقيّة والاجتماعيّة ، تلك القيم التي تعود إلى أساس ديني . ونتيجة لهذه السياسة ، فإنّ النساء المسلمات يحصلن على شيء يماثل حريّة المرأة الغربيّة ، وهذا الأمر هو أحد الوسائل التي تسبّب السير التنازلي للنمو السكّاني في الدول الإسلاميّة .
وقد سبّب طرح الافكار الجديدة التي كانت كوسيلة ماكرة لفصل المرأة عن قيم مجتمعها إلى تغيير موقع المرأة ودورها في المجتمات الإسلاميّة ، كما أنّ الكلام عن إشراك المرأة في خطط التنميّة مستمدّ من هذه الأفكار ، حيث يحصل ذلك عن طريق تعليم المرأة .
أنّ ما يستفاد من التحقيقات أنّ هذا الصنف من النساء يملن إلى المشاركة في الأعمال الحرّة ، وهؤلاء النساء العاملات يشكّلن غالباً المناديات بالإنفصال عن قيمهنّ الاجتماعية ، فتنتهج المرأة بهذه الوسيلة المقترنة بالحضارة الغربية النهجَ اللاديني وتكتسب لنفسها مُثلًا ونماذج غربيّة .
وبدقة فإنّ هؤلاء النساء هنّ اللواتي يطلبن من النساء الأخريات أن ينهجن - بقبول مواصفات المرأة الغربيّة - المسير اللاديني ، بدليل أنّ أمر إنجاب الأطفال أمر يتعارض مع حريّتهن واستقلالهّن وتحقّق شخصيتهنّ .
فهنّ يسعين إلى إقناع النساء أنّ الولادة تعرّض جمال المرأة وسلامتها إلى الخطر .