السنوات اللاحقة .
هذا ولم يكن الإعلام وحده هو الوسيلة التي استُخدمتْ لإقناع العالم الثالث بضرورة الحدّ من السكّان ، بل كانت أيضاً هراوة صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي التي كانت تنهال على رؤسهم على هيئة الشرائط التي تسعى إليها هذه المؤسسات لفتح الاعتبارات .
وكان صندوق النقد الدولي الذي يقوم بما يُدعى بمنح القروض للبنوك الخاصّة يعيّن بدوره - إعتماداً على قدرته - شروطاً معيّنة لمنع إعطاء الاعتبار للإبداعات الفنيّة والمشاريع العظيمة الأساسيّة ( الأمّ ) التي يمكنها الإسهام في تحسين اقتصاد دول العالم الثالث .
خطّة بوش ستجرّ العالم الثالث إلى الهلاك والفقر والقحط
ثم أنّه قام بالاستفادة من الربا ومن الطلبات العلنيّة لتخفيض عدد السكّان ، بإحداث انكماش سريع في الكثير من إقتصاديّات دول العالم الثالث .
وفي الحقيقة فقد حذّر لاروش منذ السنوات ( 1349 - 1359 ) فما بعد ، بأنّ الأوضاع التي يسعى إليها صندوق النقد العالمي ، والتي أدّت إلى « القضاء على النسل » ضد التجمّعات السكّانيّة الأفريقيّة وبعض المناطق ايبريا - الأمريكية وءاسيا ، يمكن طرحها في محاكم كمثل محكمة نورنبرگ .
فقد سبّب الانهيار الاقتصادي في أفريقيا نشر المرض والقحط هناك إلى الحدّ الذي وضع فيه المجتمعات الإنسانية هناك على مشارف السقوط والهلاك . . .
هذا وقد دقّق رئيس الجمهوريّة بوش ، باعتباره أحد مناصري صندوق دراپر ( لجنة الأزمة السكّانيّة ) على اعتبار هذه النظرة صحيحة وصائبة . . .
وكان مشروع « العالم سنة 2000 » يؤكّد على أنّ أساليب صندوق