تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
« لم تكن العلاقات بين البشر ، في أي عصر من التاريخ البشري ، إلى هذا الحدّ من الحقد والعداء . فقد وصل النزاع والجدل الاجتماعي بين الطبقات ، العناصر ، الفئات السياسية والعقائديّة ، بين الدول وبين فئات الممالك المختلفة إلى حدٍّ مخيف وشدّة تثير الفزع ، بحيث صارت تهدّد السلم العالمي ، وأمن الشعوب ، وحتّى أمر بقاء النوع الانساني ، ولذلك فإنّنا نعيش في عصر أكبر أزمة للتاريخ البشري . وأحد أخطر جوانب هذه الأزمة العالمية وأكثرها إثارة للغضب والسخط ، تفاوت سرعة نموّ الثروة والنعمة في مجموعتين من الدول المتضادّة : مجموعة الدول الغنيّة المتقدّمة ، ومجموعة الدول الفقيرة المتخلّفة . وقد أدّى هذا التفاوت إلى حدوث ودوام ظاهرة عالميّة « التخلّف » ظاهرة إن دعيناها أكبر عار ووصمة لهذا القرن ، لما قلنا شططاً . » ويقول في ص 41 و 42 : « وكلّما مر الزمن ، صارت مسألة التخلّف مثيرة للقلق أكثر فأكثر ، لأنّ الهوّة بين الدول الغنيّة والفقيرة - على الرغم من جميع الآمال - تتّسع باستمرار . وليس فهم علل اتّساع هذه الهوّة بالأمر العسير ، لأنّنا إذا ما افترضنا ثبات الظروف الحالية ، وأنّ اقتصاد جميع دول العالم يزداد بنسبة 5 % ، فإنّ الإنتاج القومي غير الخالص سيزداد سنويّاً في الدول الغنيّة بمقدار 15 دولاراً لكلّ فرد ، بينما سيكون ميزان زيادة هذا الرقم في الدول الفقيرة 10 دولارات فقط . ولذلك ، ومن أجل أن يصبح الدخل الفردي لشعوب الدول النامية مساوياً للدخل الفردي الحالي لشعوب الدول الاوربيّة ، فإنّ مدّة ثمانين سنة ستكون لازمة ، وهذه المدّة للدول الأفقر والأكثر تخلّفاً
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 315 | السيد محمد حسين الطهراني