تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والحاصل من ذلك هو أنّ هذا النوع من المساعدات والشفقة الذي تبديه نحونا منظمة الأمم المتحدة والمتسلّطون عليها ، من أعلى أقسام النصب والاحتيال ، حيث يقوم هؤلاء في هيئة تقديم المعونة والمساعدة وإعطاء الحقّ ، ليس فقط بإفراغ جيوب الإنسان ، بل بإهلاك الإنسان نفسه بعد إفراغ جيوبه بأسلوب ماكر خادع . إن علينا أن لا نُخدع بعد هذه السنين المتمادية ، بل بعد القرون الكثيرة ، فنجعل من أنفسنا طعمة لهم . « به دام ودانه نگيرند مرغ دانا را » . « 1 » إن تجربة الآخرين تكفينا ، وعلينا أن لا نسعى لتجربتهم وامتحانهم لنعلم أحقّاً يقولون أم كذباً وباطلا ؟ مَنْ جَرَّبَ الْمُجَرَّب حَلَّتْ بِهِ النَّدَامَة . وعلاوةً على ذلك فإنّ المطلب واضح بيّن ، فهم يعطون أموالًا لتُصرف مع أموالنا في هلاكنا وعَقْم رجالنا ونسائنا واستئصال نسلنا ، ثم يستعيدون منّا تلك القروض التي استخدمت في الحدّ من السكّان ولسائر الأمور الاعتباريّة ، بفائدة وربا يعادل عشرين في المائة . وعندئذٍ فلن يكون لذلك من أثر الّا في سمنتهم وفي هزالنا ! وبغضّ النظر عن هذا كلّه ، أفليست المعاملة الربويّة وإعطاء الربح على المال حراماً في الشريعة الإسلاميّة ؟ وكيف نستدين منهم بالربا ، ونسدّد إليهم فائدة وربحاً فوق أصل المال ؟ ! إن ما جاء في الشرع المقدّس هو عدم إشكال أخذ الشخص المسلم للربح والربا من الكافر الذمّي ، لا الكافر المحارب من المسلم . أفحصل هناك انقلاب في الامر - يا ترى - فصاروا جميعاً من المسلمين ، وصرنا
هامش
( 1 ) - يقول : إنّ الطائر الفطن لا يُقتنص بالحبّ المنثور والفخّ المنصوب .
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 321 | السيد محمد حسين الطهراني