وفي النتيجة فقد توقّع برنامج « العالم سنة 2000 » أنّ عدد سكّان العالم سينخفض بمقدار 170 مليون نفر عن التوقّعات السابقة ، وأرواح هؤلاء ال - ( 170 مليون نفر ) ثمن مقبول في مقابل إقرار نظام البيئة المبتني على الدراسات الإقليمية التي يرتؤنها . وكما ترون فإنّ القسم الأعظم لهذه التنبّؤات قد تحوّل إلى حقيقة بسبب الإعداد المسبق الذي عمل له .
إنهاء الحاكمية
إن الحكّام الأثرياء المناصرين لنظريّات مالتوس في الشرق والغرب لا يمكنهم الاطمئنان بأنّ القادة الشعبيّين لجميع الدول سيطبّقون الشرائط اللازمة للقضاء على النسل ، لذا فقد قرّروا وضع تراكيب وقوى تفوق التراكيب والقوى الشعبية ، من قبيل « الناتو » أو « منظمة الأمم » كمسؤول عن تنفيذ النظام العالمي الجديد .
وقد طرح ادوارد شفار نادزه وزير خارجية الاتحاد السوفيتي في خريف سنة 1367 في خطاباته في منظمة الأمم المتّحدة عمليّاً أمر إيجاد قوّة بوليسيّة دوليّة للبيئة بهدف ضمان طاعة الجميع . وفي الحقيقة فقد كانت الحرب ضد العرّاق أوّل إقدام لتلك القوّة البوليسيّة لمنظمة الأمم ، أمنّت فيه منظمة الأمم على الإجراءآت الفرديّه الأمريكيّة .
النظام الجديد للقضاء على اقتصاد ورشد الأمم الضعيفة تحت ستار الحماية
ووفقاً للنظام العالمي الجديد لبوش ، فإنّ أي دولة ستخالف إرادة الدول الكبرى الخمسالأعضاء في مجلس الأمن ، يمكنها توقّع أعمال ردعٍ قد تصل إلى حدّ إلحاق الهزيمة ، أو الفناء الكامل .
وضمن هذه الخطّة ، فإنّه ليس هناك من أثر بعدُ لحرية التنمية الاقتصاديّة ، وبعبارة أخرى فإنّ الدول ما لم توافق تطوّعاً على تخفيض عدد السكّان عن طريق الركود وبرامج تقشّف ، فإنّ قوى تشبه عساكر الجنود الروميين القدماء سيقومون بهذا العمل بدلًا منهم . »