أمّا الطبيب الذي يعتبر محطّ موضوع تشخيص المرض من حركات النبض وبعض الآثار الأخرى ، فسيقول له : لا يجوز لك الصيام ، لأنّ قلبك ضعيف والصيام يُهلكك .
وما تفضّلتم به « وبغضّ النظر عن ذلك ، فلم يجرِ هناك من إقدام معيّن للقضاء عليه ، بل أنّه يموت تلقائّياً حين لا يجد طريقاً إلى المستقر الأصلي ، وبهذا الترتيب فإنّ من المسلم أنّ أحكام إسقاط الجنين ( بما فيها الأحكام التكليفيّة أو الوضعيّة ) سوف لن تنطبق عليها . »
أقول : نظراً لأنّ عملًا إراديّاً لم يتخلّل لموت النطفة ، بعد وضع الجهاز ، فإنّ إسقاط الجنين منسوب إلى الإنسان بمجرّد وضع ذلك الجهاز .
وَالإيجابُ بِالإختيارِ لَا يُنافي الإختيارَ ، كَما أنَّ الإمتناعَ بالاختيار لَا يُنافي الإختيارَ .
عيناً كمسألة الإلقاءِ بالنفس مِن شاهِق ، التي ينسب الموت فيها إلى الشخص بمجرّد إلقائه بنفسه باختياره ، ولن يكون بإمكانه أن يدّعي في سقوطه بين السماء والأرض : أنّ موتي ليس اختياراً ، وأن لا تقصير لي في الأمر ، لأنني لا أستطيع منع حصول سقوطي وموتي .
وجوابه : أنّ هذا السقوط والموت منسوب إليك ، لأنّك ألقيت بنفسك من شاهق باختيارك ، بالرغم من أنّك فقدتَ زمام إرادتك واختيارك بعد سقوطك .
ونظير رمي السهم من القوس ، حيث يُعزى قتل المصاب بالسهم إلى الشخص الرامي بالرغم من أنّ السهم خرج من اختياره بعد رميه .
ونظير حفر بئر عميقة في طريق إنسانٍ ما وتغطيتها ؛ فالوقوع في هذه الهلكة ستُنسب في هذه الحال إلى حافر البئر ، وعليه أن يدفع الديّة أو أنّ يقتصّ منه إذا كان عامداً .
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣٠٣