إن على ابن الطبيب أن يكون طبيباً ، وعلى ابن الكيمياوي أن يكون كيمياويّاً ، وعلى ابن المزارع أن يكون مزارعاً ، وابن البنّاء أن يكون بنّاءً ، وابن المعمار معماراً ؛ وإلّا لأنهار التوازن وانفرط عقد المجتمع ، كما حصل في كندا التي تواجه اليوم ، بسبب إجراء سياسة الحدّ من المواليد مشاكل إلى درجة أن ليس هناك من أحد ليجمع النفايات من البيوت ويقوم بإبعادها . فليس هناك من عامل ليقوم بهذا العمل ، ولا وجود لعامل البلديّة ليقوم بوظيفته ، وصار الناس الوجهاء وأصحاب الشخصيّات والمناصب مجبورين ءانذاك على القيام بتنظيف منازلهم وإبعاد النفايات بأنفسهم .
وقد عاد في العام الماضي الصديق القديم ، الدكتور الحاج محمّد توسّلي قادماً من كندا ، فقال : « إنّ الدولة مصمّمة في الوقت الحاضر على استئجار أفراد من خارج البلد واستقدامهم للعمل بهذه الأمور . » ولا أعلم الآن بأيّ وضع ابتلي الكنديّون أثر نكبة الحدّ من السكّان وقلّة الأفراد الصالحين للأعمال المختلفة ؟
واجب الحكومة الإسلامية هو تعبئة الامّة في المسار الصحيح
وتفضّل بالكتابة : « تقول جماعة في الإجابة على ذلك : إنّ لدينا بالقوّة إمكانات زائدة ، إذا ما وُظّفت فلن تكفي فقط للخروج من عهدة زيادة السكّان بل أنّها ستجبر التخلّفات السابقة أيضاً .
وهنا يرد السؤال : مَن يجب أن يوظّف هذه الإمكانات ؟ ! وهل أنّ توظيف هذه الإمكانات أمر عمليّ ، على الأقلّ في الظروف الراهنة أم لا ؟ !
أيجب علينا الاعتماد على الشعار فقط فتزحف الحشود السكّانيّة التي لم يُسَيْطَر عليها مهاجمة في طريقها إلى الأمام ، ونتحرّك نحن خلف هذه القافلة بخطى عرجاء في انتظار المصير ؟ !
ليس هناك من أحد ليقدّم إجابات واضحة لهذه الأسئلة ! »
أقول : هذا الأمر يقع على عاتق الحكومة الإسلاميّة فعليها أن تستمدّ العون من وزارة الحِسْبَة ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن