تصحّح البرامج وتحلّ مشكلة الفقر والبطالة ، فإنّ البرامج والخطط التربويّة والإنسانيّة لن تكون ممكنة ، ولا يمكن المبارزة مع الحقائق بشعارات مضلّلة ! »
وما أقوله هو أنّ مجاعة الهنود تختصّ غالباً بالهندوس دون المسلمين ، ويرجع سبب ذلك إلى عدّة أمور :
الأوّل : أنّ أولئك الهندوس يحترمون البقرة فلا يذبحونها ولا يطعمون من لحمها ، بينما تلك الأبقار المحترمة تعدّ بنفسها مستهلكاً وتحتاج إلى طعام وغذاء . كما أنّهم لا يقتلون الفئران ، فصارت الفئران تتحرّك بحريّة وبأعداد هائلة فتقضي على طعام السكّان .
أورد الدكتور أحمد زرفروشان في كتاب « جامعه شناسي عقب ماندگي » ( / علم اجتماع التخلّف ) ، ص 3 : « بينما كان الناس في الهند يعيشون في عذاب سنة 1966 لعدم وجود الغذاء ، كان هناك ما يقرب من 6 / 1 مليار فأريلتهم كلٌّ منها سنويّاً 10 پوندات « 1 » من الطعام ، بيد أنّ الدولة لم تجرؤ ، ولا تجرؤ على القضاء عليها . لأنّ هناك اعتقاد ينشأ من كيان مذهبي يحمي الفئران ويحافظ عليها . كما أنّ هناك في هذا البلد 8 مليون بقرة لا يستفاد من حليبها ولا من لحمها ، حتّى أن لحمها لا يمكن الاستفادة منه خلال القحط . »
الثاني : إنّ الهندوس يمتلكون عقيدة دينيّة خاصّة ، بحيث يعدّون الفقر والجوع من القضاء والقدر مباشرةً ، ولا يعتبرون أي اختيار وتحرّك دخيلًا في ذلك ، لذا فإنّهم يصبرون ويتحمّلون هذا القضاء الوارد من الألهة تعصبّاً وتقرّباً إليها .
هامش
( 1 ) - الپوند هو وحدة الوزن الإنجليزية ، ويعادل 450 غراماً