داره زمن تصدّى هويدا لرئاسة الوزراء « 1 » : « لقد قدّمتُ خدماتٍ مهمّة أيّام كنت محافظاً لمحافظة خراسان ومسؤول تولية أوقاف الإمام الرضا عليه السلام . » ثمّ قام بتعديد خدماته مفصّلًا ، وكانت - إنصافاً - خدمات جميلة يقدّرها أهالي خراسان ومشهد إلى يومنا هذا ، ويمتدحونه بالنزاهة وحسن الخدمة .
وقد قال في جملة كلامه : « لم أقم بتقسيم الأراضي في ولاية خراسان ، فقال لي صاحب الجلالة يوماً : يجب أن تبدأوا بتقسيم الأراضي في خراسان ! فقلتُ : لا أفعل « 2 » !
هامش
( 1 ) - وقد قال لي : « كنتُ سناتوراً ، ، ، وعندما أرادوا تنصيب أمير عبّاس هويدا لرئاسة الوزراء ، سلّمت ورقةً زرقاء وقلتُ : لا أعطي موافقتي لابن البهائي هذا ! ولذلك فقد وضعوني جانباً ، فصرتُ جليس الدار حتى يومي هذا .
، ، أي عضواً في مجلس الشيوخ . م .
( 2 ) - وكان رجلًا صريح اللهجة ، حصل يوماً أيّام تصدّيه لتولية الأوقاف في مشهد المقدّسة ، وفي مجلس رسميّ منعقد ، أن قال له أحد العلماء ، مراءآةً واظهاراً للشخصيّة : مُرُوا بأن يزيدوا قدراً في القطعة المفروشة في زاوية الحرم المطهّر ، ليتّسع محلّ الزّوار الراغبين في الصلاة في نفس الحرم ! فردّ عليه فوراً : إنّ داخل الحرم محلّ للزيارة لا للصلاة ! وهذا البساط زائد في حدّ نفسه ، وسآمر بجمعه ! ثم أصدر أمراً في نفس اليوم فأزالوا ذلك البساط . هذا وقد كان هو الشخص الذي أوكلت اليه رئاسة المجلس الإستشاري للحكم بعد فرار محمّد رضا بهلوي من إيران ، وحين ذهب إلى باريس للالتقاء بسماحة القائد الكبير للثورة : آية الله الخميني ( قدّه ) ، شرط عليه الإستقالة من المجلس الإستشاري للحكم ليقبل لقاءه . فقدّم استقالته وحظي بلقاءه .