وقد استخدمت أمريكا وإنجلترا كلاهما هذا الأسلوب في الدول الخاضعة لنفوذهما - وحينما جرى استخدام النظام الاقتصادي على أساس علاقات بهذه الكيفيّة ، فقد انتفى أي داعٍ هناك إلى التواجد المباشر للقوات الإستعماريّة . »
لاحلّ للمشكلة الاقتصادية فيرأي العلماء المتأثرين بالغرب الّا بإيديولوجيّة غربية
إن المفكّرين والعلماء المتأثّرين بالإستعمار يسعون من خلال تحقيقاتهم الإستعماريّة لتثبيت أهداف المستعمرين في قالب الإيديولوجيّات الإستعمارية ، لذا فإنّهم يعتبرون أنّ سبيل الحلّ الوحيد يتلخّص في امتلاك ايديولوجيّة غربيّة
جاء في كتاب « جامعه شناسي معاصر » ( / علم الاجتماع المعاصر ) للدكتور صالحي ، ص 136 : « أنّ الحركات التي أعلنت اتّخاذها مثل هذه الايديولوجيّات بعنوان نهج وهدف لها في المجتمعات المصطلح عليها بالمنتمية إلى العالم الثالث ، والتي نجحت في إيجاد تغييرات جذرية في جميع زوايا الحياة الإجتماعيّة ؛ ومثال ذلك : النهضة الإقتصاديّة والصناعيّة لروسيا الاتحاد السوفيتي ، الصين ، مصر والمجتمعات الأخرى ؛ يمكن اعتبار نجاحها مرهوناً إلى حدود كبيرة بإعلانها اتّخاذ ايديولوجيّة خاصّة وبإتّباعها لتلك الإيديولوجيّة . »
ويقصد الكاتب بالإيديولوجيّة : الوطنيّة ، الشيوعيّة ، الفوضويّة ، والديمقراطيّة . كما يشرح في نفس الكتاب ص 136 و 137 أحد الآثار المهمّة لدور الإيديولوجيّة في المجتمع بهذه الكيفيّة :
« يمكن ، عن طريق معرفة الإيديولوجيّات المقبولة في مجتمعٍ ما ، التعرّف بشكل أفضل على العلل السلوكيّة للإتّجاهات المستقبليّة ، واحتمالًا على مسار التغييرات الإجتماعيّة ؛ فمثلًا يمكن عقد المزيد من الأمل على ايجاد وتقوية روح الوحدة القوميّة حيثما توجد نزعات وطنيّة . »