بواسطة التعليم الصحيح على مقدرتهم وقوّتهم الذاتيّة ، فإنّ من المسلّم أن طرق إعمال القوّة التي نستعملها في إخماد شرارات نزعتهم التحرريّة لن تكون كافية عندئذٍ . »
وجاء في ص 6 و 7 من نفس الكتاب : « ما لم يكن العملاء الداخلين في بلدٍ ما تحت تصرّف وتوجيه المستعمرين ، فإنّ عمل هؤلاء لن يتقدّم ، لأن المستعمرين يعتمدون دائماً على المجاميع الموجودة في الدول ذات التنمية القليلة والراغبة في التعاون مع الإقتصاد الاستعماري المتقدّم ، وسيقوم هؤلاء بتحطيم وسحق كلّ حركة تثير العراقيل والمشاكل بوجه تلك العلاقات « 1 » .
هامش
( 1 ) - ويشهد على كلامنا قول « مايكل شولنبرج » مسؤول تنظيم نشاطات الخطّة العمرانية لمنظمة الأمم المتحدة في إيران ، حيث يقول : « إنّ المسألة المهمة لزيادة السكّان تتخطّى حدود الدولة فقد وجدت هذه المسألة أبعاداً دوليّة واسعة ، وصارت في الحقيقة إحدى أكبر معضلات عصرنا . وقد كانت زيادة سكّان العالم طيلة السنوات العشرين الأخيرة ثابتة في حدود 7 / 1 في المائة . وقد خُمّن عدد سكّان العالم سنة 1372 بحدود 57 / 5 مليار نفر سيزدادون حتّى سنة 1380 إلى 25 / 6 مليار ، وحتّى سنة 1405 إلى 5 / 8 مليار ، وحتّى سنة 1430 إلى 10 مليار نفر .
ويشير المرور على أسلوب زيادة سكّان العالم إلى أنّ حصّة العالم النامي في طريقها إلى الزيادة وهذا بمعنى أنّه حتّى نهاية القرن ( الميلادي ) الحالي ، فإنّ 95 في المائة من سكّان العالم سيعيشون في الدول النامية . وللأسف فإنّ التزايد السكّاني السريع يحصل بشكل رئيسي في تلك المجموعة من الدول النامية التي لا تمتلك منابع وأرضيّة كافية لتقبّل مثل هذا العدد السكّاني المتزايد يوماً بعد ءاخر .
ولذلك فإنّ زيادة السكّان لن يكون لها دور - في كثير من الموارد - الّا في خفض مستوى المعيشة وزيادة المشاكل الفرديّة .
( مجلّة « دانشمند » العدد 6 ، بتاريخ شهريور 1372 ، ص 60 ، من مقالة بعنوان « سيل جمعيّت هنوز در راه است » ( / السيل السكّاني في الطريق ) . )