وبوسائل قديمة جداً . . . ففي مقالة كتبها الدكتور « أو . ا . بيكر » الملحق بوزارة الزراعة الأمريكية سنة 1928 في شأن الصين ، أظهر أنّ البلد يمتلك حدود 350 مليون هكتاراً من الأراضي الصالحة للزراعة ، لكنّ الأراضي التي يتمّ الاستفادة منها 90 مليون هكتاراً فقط . »
الإمكانات المالية وشبكات الإعلام الواسعة تحت تصرّف مبلّغي نهج مالتوس
ويكتب في ص 31 من مقدّمة ذلك الكتاب : « ولسوء الحظّ فإنّ دعاة نهج مالتوس يمتلكون إمكانيات ماليّة كبيرة ( إمكانات وضعتها الشركات الإحتكاريّة العالميّة تحت تصرّفهم ) ، كما يستفيدون من شبكة إعلاميّة واسعة ومتنوّعة لنشر استدلالاتهم الخاطئة لصالح إلزاميّة التحديد الإجباري لمواليد العناصر الملّونة ، وذلك لأنّ زيادة سكّان الشعوب الإفريقيّة ، الآسيويّة ، وشعوب أمريكا اللاتينية يعدّ خطراً انفجاريّاً على الرأي العالمي الراهن .
ويقول في كتاب « چين پس از 20 سال » ( / الصين بعد 20 سنة ) ص 33 : « إنّ طفلًا واحداً يموت من الجوع كلّ 42 ثانية ، بينما يسيطر 16 % من سكّان العالم على 70 % من ثروة العالم . »
وينقل في كتاب « استعمار فرهنگي در جهان سوّم » ( / الاستعمار الثقافي في العالم الثالث ) ، ص 4 ، حديثاً لأحد أعضاء حكومة بومبي سنة 1838 يقول فيه :
« على المواطنين الهنود المحليّين إمّا أن يُدركوا قدرة جيشنا ، أو أن نقنعهم بالإستعمار الثقافي بأننا أعقل ، وأدقّ ، وأكثر إنسانيّة ، وبأننا نرغب - أكثر من أي حاكم سابق - في تحسين وضعهم ! وإذا ما جرى توجيه تقدّم التربيه والتعليم بصورة صحيحة ، أي أن يُصبحوا معتمدين علينا في الجانب الثقافي ، فإنّ تسلّطنا عليهم سيكون بلا شكّ قد ثُبّت من الناحية النفسيّة ، وسيصبح الموقع الاستعماري مشروعاً ؛ أمّا إذا حصل السكّان المحليّون