البرنامج ! إنّ جميع الفقهاء بلا استثناء قد عقدوا العزم على إبطال هذه النظريّة .
وقد صرح بهذا الأمر في عدة مواضع من « مذكّرات المستر همفر ، الجاسوس الإنجليزي في الممالك الإسلاميّة » في كتاب يُعطيه له وزير المستعمرات ليُطالعه ، فردّه اليه فيما بعد ، وهو عبارة عن الأوامر التي يجب عليه تنفيذها في مأموريّته لهدم الإسلام . فقد أورد في ص 79 :
وقد جاء الفصل الآخر من الكتاب - وهو فصل يستحقّ التأمّل - في التوصيات التي تهدف إلى القضاء على أسباب قوّة المسلمين وقدرتهم ، لإضعافهم وسلب قوّتهم . ويذكر هنا ثلاثة وعشرين أمراً ، جاء الأمر العشرون منها بهذه الكيفيّة في ص 86 :
« 20 - يجب تحديد النسل « 1 » وعدم السماح للرجال بالزواج بأكثر من
هامش
( 1 ) - وقد جرى في مجلّة « دانشمند » العدد 6 ، بتاريخ شهريور 1372 ه - ش إظهار تلك التعليمات حرفيّاً على شكل الحثّ والترغيب على قطع النسل . وأظهرت المجلّة اضطرابها صريحاً من تكاثر المسلمين وزيادتهم وخاصّةً الشباب منهم ، فقالت في ص 62 : « وقد مرّ زمن قصير على نسيان أهميّة هذه التأثيرات المدمّرة لزيادة السكّان في بلدنا ، ثم كتبت إحدى كرّاسات الدليل السياحي الإيراني الذي طبعته وزارة الثقافة والإرشاد قبل عدّة سنوات تقول في شأن عدد سكّان بلدنا على أساس الاحصاء العام لسنة 1365 ه - ش : أنّ هناك في حدود 46 % من السكّان من مجموعة الأعمار الواقعة تحت سنّ ال - 15 سنة . ولذلك فإنّ سكّان إيران يعتبرون من ناحية تركيب الاعمار من بين أكثر الجمعيّات السكّانيّة فتوّةً وشباباً بين دول العالم . وهم لذلك مجتمع مليّء بنشاط الشباب وحماسهم . » ثم تبدأ المجلّة بمناقشة جماعة الشباب .
أيمكن - يا ترى - أن تكون هذه المجلّة وهذا الإعلام وهذه النظرة شيئاً غير حكاية تعاليم الاستعمار الصريحة لا الخفيّة المستترة ، والّا السخرية من ثورة الشعب الإيراني المسلم ، والاستهزاء بالسنّة القاطعة النبويّة ، وجرّ الأمّة إلى القضاء على النسل والعقم ؟ !