الجرح والتزريق بالإبرة وتعيينِ صنف الدّم وبعض أنحاء العمليّة ، كي يُعِنَّ المجروحين على مداواتهم ، على فرض الكفاية .
بل عليهنّ تعلُّم سائر الأمور الفنيّة الكهربائيّة والمكانيكيّة والمخابريّة والإستعلاميّة وغيرها على كثرتها وتشعبّها في اليوم ، ما عدا المُقارعة والمقاتلة ، حتّى يُنتفع بهنَّ في الحروب الإسلامية » .
وأوردتُ في الهامش : « مع رعاية عدم اختلاط النساء بالرجال ، ومع تقييد مداواتهنّ الجرحى الأجانب فيما يلازم ذلك النظر إلى ما يحرم النظر اليه أو المسّ كذلك بما إذا اقتضت الضرورة » .
وأوردتُ أيضاً : « وما ربّما يمكن أن يُتوهمّ أنّ نفس تعلّمهن فنون الحرب والمقارعة مستلزمة لدخولهنّ بين الرجال والاختلاط معهم في صفوفهم مدفوع بأنّ هذا الإستلزام العاديّ إنّما هو في الحكومات الجائرة الكافرة التي ليس بنائهم رعاية أصول الإسلام وموازينه فيها ، وكلامنا إنّما هو في الدولة الإسلاميّة .
فعلى عهدة هذه الحكومة أن تقرّر لهنّ تعلّم ءاداب الحرب والدفاع الواجب عن حريمهنّ بحيث لا يلزم المحاذير المذكورة ؛ كما أنّ على عهدتها أن تقرّر لهنّ تعلّم ساير الفنون من الطّبابة والجراحة والقبالة ومداواة المرضى اللاتي يحتجن إلى عمليّة الجرح عند وضع الوَلَد . بحيث لا يلزم الاختلاط المنفيّ والمنهيّ عنه » .
ويُستنتج من هذا أنّ الحقير لم يكن فقط غير مُخالف لدراسة النساء وارتقائهنّ في الفنون الضروريّة لهنّ ، كالطبّ والجراحة بجميع أقسامها ، والتخصّص في الطبّ النسائي وأمثاله ، بل أنّني كنتُ ومازلتُ ارغّب وأحرّض على هذه الأمور ، بل وفوق ذلك : في أنّ بعض الفنون التي يمكن للنساء القيام بها واستخدامها في الحرب ضدّ العدوّ يجب تحصيلها عند
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٧٨