وأمّا بخصوص الإشكال الثاني في شأن قيام المخدّرات بإدارة أمور المنزل ، الذي أورده على الحقير في « ترجمه رساله بديعه » بعد إشكاله على الأستاذ العلّامة في التفسير ، فينبغي القول أنّه هو الآخر كان رأياً من جانب واحد ، بلا مطالعة لجميع الجهات والجوانب .
فقد أورد الحقير في « ترجمه رساله بديعه » ، الصفحات 121 - 123 في ميزان حدود مشاركة المرأة في الجهاد :
إن ما ذكرناه من عدم ترخيص الجهاد على النساء في الأقسام المذكورة إنّما هو تولّي القتال بمعنى المقارعة لا مطلق الحضور والإعانة على الأمور ، كمداواة الجرحي مثلًا . صرّح به العلّامة الأستاذ الطباطبائي - مدّ ظلّه السامي - في تفسيره . « 1 »
قال العلّامة في « التحرير » : يجوز إخراج النساء للانتفاع بهنّ ، ويُستحبّ إخراج العجايز منهنّ ويُكره الشوابّ . « 2 »
وقال في « التذكرة » : ولو أخرج الإمام معه العبيد بإذن سادتهم والنساء والصبيان ، جاز الانتفاع بهم في سقي الماء والطبخ ومداواة الجرحى . وكان النبيّ صلّى الله عليه وءاله وسلّم يُخرج معه أمّ سليم وغيرها من نساء الأنصار . ولا يُخرج المجنون لعدم النفع به . « 3 »
وقال الشيخ في « المبسوط » : وكان النبيّ صلّى الله عليه وءاله يحمل معه النساء في الغزوات . « 4 »
فإذن يلزم على النساء تعلّم مداواةِ الجرحى من تجبير العظم وعلاج
هامش
( 1 ) - تفسير « الميزان » ج 2 ، ص 284
( 2 ) - « التحرير » كتاب الجهاد ، ءاخر ص 134
( 3 ) - « التذكرة » كتاب الجهاد ، ص 1
( 4 ) - « المبسوط » كتاب الجهاد ، ص 5