للسطور المذكورة ، كما أنّه يسعى لأن تكون ساحة الفكر والرأي منزّهة عن الجسارة والإهانة ؛ ولكن هل أن وجود مجتمع كهذا أمر ممكن وميسور حقّاً في التمدّن الحديث ؟ ! أو هل هناك إمكان لتحديد مجال العمل وحصره في ملكيّة الرجال في المدن الكبيرة وأعمالها المنهكة للرجال ، حيث تُطرح مئات المقولات للحاجة إلى النساء ؟ !
حقّاً ، مَن هم الذين ينتفعون من طرح هذه الأمور ؟ اللهم الّا أولئك الذين تحدّثوا سنين طوال عن التعارض بين الدين والمدنيّة ؟
لقد أمكن للرجال أن يؤمّنوا الاحتياجات المحدودة في المجتمعات التقليديّة بواسطة تحديد أنواع الأعمال وللطبيعة التقليديّة للمجتمع والعدد القليل لسكنة المدينة . ولكن أي اتّجاه وأي مفهوم يقتفي ذلك الذي يوصي الآن بإدارة شؤون المنزل واجتناب العمل الاجتماعي في التعليم العالي والجامعات وفي أرجاء التربية والتعليم والطبّ والتمريض ومئات الأعمال الأخرى ؟ !
وبشكل خاص مَن هم الذين سيكون لهم المستقبل في دولة إيران الإسلاميّة ؟
وإذا ما ابتعدت النساء المتديّنات والمتشرّعات عن مجال الأعمال الاجتماعيّة الضروريّة ، وانشغلن بتربية الأطفال وبإدارة أمور البيت ، فمن الذي سيتصدّى في المستقبل للمناصب والأعمال النسويّة الخاصّة ؟ اللهم الّا اللاأباليّات والمتهتّكات !
لقد بقيت النساء المتديّنات في مجتمعنا سنوات طوال حبيسات البيوت بسبب أمثال هذه التوصيات وتخلّفن عن الخروج إلى فضاء الدراسة والرقيّ ، أمّا الفتيات والنساء اللاتي توصّلن إلى إشغال هذا المجال أو ذاك ، فأكثرهن من اللواتي كانت العلائق الدينيّة غير راسخة لديهنّ .
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 171
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٧١