وينبغي الآن ملء ذلك الفراغ وسدّه ليجد المجتمع النسوي المتديّن سبيله إلى المناصب والوظائف المختلفة ، وليتّسع مجال التديّن في الأقسام المختلفة . »
ثمّ قام كاتب المقالة هنا ببحث في « ضرورة إعادة النظر » في أمر حقوق المرأة ، كتبَ بعده تحت عنوان « ذوق الشريعة » يقول :
« ولقد اتّجه جماعة ، في المقولة التي نبحثها ، للحديث عن ذوق الشريعة فيما يتعلّق بالعلاقات الإجتماعيّة للمرأة ، وقد توصّلوا عموماً إلى أنّ القاعدة الأساسية هي في نفي أي ذهاب وإياب للمرأة ، ووجدوا أنّ الفضيلة في القرار في البيوت . أمّا الابتعاد عن هذا القانون فقد سمحوا به عند الضرورة ، أو سمّوه - على فرض جوازه - مكروهاً وغير مقبول ورغّبوا في اجتنابه والابتعاد عنه .
يقول أحد مشاهير المعارف الدينيّة :
إن الطَّريقَةَ الْمَرْضِيَّةَ مِنْ حَياةِ الْمَرْأةِ في الإسْلامِ أنْ تَشْتَغِلَ بِتَدْبِيرِ امُورِ الْمَنْزِلِ الدَّاخِلِيَّةِ وَتَربِيَةِ الأوْلَادِ . وَهَذَا وَإنْ كَانَتْ سُنَّةً مَسْنُونَةً غَيْرَ مَفْرُوضَةٍ ، لَكِنَّ التَّرغِيبَ وَالتَّحْرِيصَ النَّدْبِيّ . . . كَانَتْ تَحْفَظُ هَذِهِ السُنَّة « 1 » .
وقد اتّجهت وجهة النظر هذه نحو هذه النتيجة والإستخلاص إعتماداً على آيات وروايات معيّنة ، منها أنّهم عدّوا التكليف الإلهي في آية سورة الأحزاب
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ »
تكليفاً عامّاً ، وفسّروه بمعنى القرار في البيوت ، واعتبروا أن جميع النساء ( وليس نساء النبيّ فقط ) مكلّفات بالعمل به » . « 2 » و « 3 »
هامش
( 1 ) - « الميزان » للعلّامة الطباطبائي ، ج 2 ، ص 351
( 2 ) - « رسالة بديعه » للسيد محمد الحسين الطهراني ، ص 157 ، انتشارات صدرا
( 3 ) - مجلّة « حوزه » ، رقم 41 ، ص 1317