تدعوه « معرفة المدنيّة الحديثة » فتقول :
« إنّ التعرّف على المدنيّة الحاليّة والوضع الحالي لحياة البشر ، من الضروريّات والمباديء الأساسية في استنباط حقوق المرأة في الظروف الراهنة ، فدور الزمان والمكان في الاستنباط والإجتهاد يمثّل أمراً جديّاً وأساسيّاً لا يمكن بغير إدراكه الصحيح توقّع سبيل حلٍّ مفيد وناجع ومشروع .
ولقد كان لبعض النظريّات والآراء ، من خلال عدم تعرّفها على الظروف الجديدة ، وجهات نظر سطحيّة وضيّقة لم تتعدّ حدود أطرها ، فخيّل إليها أنّ إجراء تلك النظريّات أو حتّى مجرّد طرحها أمر ميسور وممكن في زمن تظهر فيه مئات وءالاف الاحتياجات الجديدة .
فمثلًا كتب مؤلّف محترم في كتابه الذي نُشر حديثاً يقول :
« على النساء أن يكنّ دوماً إمّا حوامل أو مرضعاتٍ ليواكبنَ الرجال في قافلة الانسانيّة . . . » « 1 » .
فهذه النظرة تتطلّع إلى المرأة بعنوان معمل إنتاج إنسانيّ ، لذا فإنّها تعدّ أيّ اشتغال وعمل خارجي للمرأة أمراً غير مقبول . وتصرّح :
« إنّ انصراف المرأة إلى إنجاب الأطفال وتنشئتهم وتقديمهم إلى المجتمع بدلًا من دخولها ومشاركتها في الأعمال والفنون والنشاطات الاجتماعيّة سيرفع من خدماتها الوجوديّة إلى درجة أعلى بنسبة عدد أولادها » « 2 » .
ثمّ أضاف : « وليس لهذا القلم نيّة توجيه إهانة إلى الكاتب المحترم
هامش
( 1 ) - « أنوار الملكوت » للسيّد محمّد الحسين الطهراني ، دار نشر العلّامة الطباطبائي ، ج 1 ، ص 178 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 182 .