برنامج سكّاني ، حيث ستكون كلفة هذه الخطّة القصيرة الأمد ذات السنتين 4 ملايين دولار » ، وبينما يرفض الرئيس الأمريكي الفعلي ( بوش ) خطّة الحدّ من عدد السكّان في أمريكا ؛ فلماذا لا ينشأ هذا السؤال وهذا التفكير : ما هي الأهداف التي دعت سفير منظمة الأمم المتّحدة للقدوم إلى بلدنا ؟ ! إن قيل : أنّ أفضل دليل على حبّ الدول الغربيّة لخير بلدنا هو أنّهم قد أجروا بأنفسهم خطّة الحد من عدد السكّان فصاروا بسبب ذلك يتمتّعون بالتقدّم الاقتصادي ، فإنّه يجب القول في الإجابة :
انّهم - أوّلًا - لم يمتلكوا ولا يمتلكون أي أطروحة مدوّنة للحدّ من عدد السكّان ، بل انّهم بإيجادهم قيماً مادّية اجتماعية جديدة من قبيل : النزعة إلى الرفاهيّة ، النزعة الفرديّة ، اشتغال النساء ، اطلاق العلاقات الجنسيّة غير المشروعة بكلّ معنى الكلمة ، والقوانين المتعلّقة بمساعدة الأطفال غير الشرعييّن وتفضيلهم على الأطفال الشرعييّن ، و . . . فانّه لم يعد هناك حاجة إلى برنامج للحدّ من عدد السكّان كي يوضع سكّان تلك الدول ضمن إطار السياسات الموضوعة للسيطرة على عدد السكّان .
وعلى هذا فإنّ شعار « الحدّ من عدد السكّان عن طريق الحرية لإسقاط الجنين » ليس الّا سعياً ظاهريّا لتغطية فساد العلاقات الجنسية غير المشروعة للمجتمع الاورُبي والأمريكي .
وثانياً : أنّ الأزمة السكّانيّة للدول المتقدّمة بسبب تناقص مستوى النمو السكّاني إلى حدود سلبيّة قد أدّى إلى الشروع ببذل جهود شاملة وواسعة لزيادة النسل في اورُبا ، حيث أنّ تخفيض ثمن تذاكر القطارات والمساعدات النقدية للعوائل التي تمتلك أكثر من طفلين في فرنسا أفضل مؤيّد لذلك .
وعلى أيّ حال ، أفليس هناك من داعٍ للشكّ والارتياب في أنّ هناك
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١١٤