يدل في الأساس على وجود مجموعة من البواعث السياسيّة والاقتصاديّة لعالم الغرب من طرح هذه المسألة .
وبعبارة أخرى فإنّ مجرّد قيام أغنياء العالم والاستكبار الاقتصادي بإظهار المحبّة إلى هذا المستوى للشعوب ولسكّان دول العالم الثالث ، وخاصّة لبلدنا الثوري ، من أجل القيام للحدّ من عدد السكان وإجراء الدراسات اللازمة له في البلد ، ووضعهم المال والإمكانيات في متناول أيدينا ، يثير بنفسه شكّنا في السبب الذي يجعل عاطفة المستكبرين الاقتصاديين ينعطف إلى مسألة الحدّ من عدد السكّان في بلدنا بدلًا من إشباعها في أمور الرساميل والنمو التقني لبلدنا ؟ ! ألا يمكن أن تكون هناك أهداف وبواعث مُستترة من قبل الاستكبار الاقتصادي العالمي ؟
وإذا ما تقرّر أن تُنفق هذه المساعدات المالية وكل الإمكانات في مناقشة التوزيع الغذائي العادل وانتقال التقنية العلمية وتطويرها و . . . بدل انفاقها في التحقيقات في مجال الحدّ من السكان ، فهل ستستمر هذه الواردات والإمكانات والأموال المُهداة من الخارج أم لا ؟
ألا يخطر في الأذهان هذا الإبهام حين نرى كندي رئيس جمهورية أمريكا السابق ينهال بملايين الأطنان من القنابل على رؤس الملايين من الفيتناميين ، بينما يسعى لمساعدة الدول المتخلّفة للتحقيق والتخطيط في شأن الحدّ من عدد السكّان والنمو الاقتصادي ، فنتساءل : ألا تقوم دول العالم الغنيّة بهذه السياسات والمساعدات من أجل نهب دول العالم الثالث ومنعها من التقدم والنموّ الاقتصادي ؟ !
وحين تقول السيّدة الدكتورة نفيس صديق الأمريكية - الباكستانيّة في إيران : « . . . إنّ الجميع يعتقدون أنّ شيئاً ما يجب فعله للحدّ من الزيادة غير المعقولة للسكّان في إيران . لقد جئنا إلى إيران لنساعدها على تنظيم
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١١٣