تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وها هو اليوم سيل طلبة العلوم الدينيّة يتدفّق على الحوزات العلميّة من كلّ صوب وحدب ، فإنّهم ينبغي أن يحسّوا في قرارة أنفسهم وأعماق وجودهم ويلمسوا حقيقة أنّ العلوم الدينيّة إن اتخذت وسيلةً للعيش ونُظر إليها كثروة دنيويّة فقط ، فإنّها لن تختلف عن سائر الحرف والفنون ، أمّا فيما لو اتخذت طريقاً إلى الله وعرفانه ، وللتحقيق عن سرّ عالم الكون ونيل العلوم الحقّة الحقيقيّة فإنّ الله الرحيم سيمطر فيض رحمته عليهم ، ويملأ قلوبهم بأنوار جماله وجلاله المتلألئة . قال مولانا في الدفتر الثاني من « المثنوي » :
هر كجا دردى دوا آنجا رود * هر كجا فقرى نوا آنجا رود هر كجا مشكل جواب آنجا رود * هر كجا پستى است آب آنجا رود آب كم جو تشنگى آور بدست * تا بجوشد آبت از بالا وپست تا سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ آيد خطاب * تشنه باشد اللهُ أَعْلَمْ بِالصَّواب « 1 »
وقال أيضاً في الدفتر الثالث مع تكرار الأبيات الثلاثة الاوّلى :
هامش
( 1 ) « ديوان مثنوي » ج 2 ، ص 153 ، السطران 9 و 10 . يقول : « حيثما كان الداء كان الدواء ، وحيثما كان الفقر كان الغنى والثراء . وأينما كان السؤال لحقه الجواب ، وحيثما انخفضت الأرض انساب إليها الماء . فأقلّ من طلب الماء ليهزّك العطش ، فتفور مياهك من الأعالي والمنحدرات . فكن عَطِشاً حتى يأتي خطاب « سقاهم ربّهم » ، لأنّ الباري الحكيم أعلم بالصواب » .