خلق را چون آب دان صاف وزلال * اندر أو تابان صفاتِ ذو الجلال
علمشان وعدلشان ولطفشان * چون ستارة چرخ در آب روان
قرنها بگذشت واين قرن نويست * ماه آن ماهست وآب آن آب نيست
عدل آن عدلست وفضل آن فضل هم * ليك مستبدل شد آن قرن وأمم
قرنها بر قرنها رفت اى همام * وين معاني بر قرار وبردوام
آب مُبْدَل شد در اين جو چند بار * عكس آن خورشيد دائم برقرار
جهان مرآت حسن شاهد ماست * فَشَاهِدِ وَجْهَهُ في كُلِّ مِرْءَاتِ « 1 »
هامش
( 1 ) ديوان « مثنوي معنوي » للملّا الروميّ ج 6 ، ص 607 ، السطر 22 ، وص 608 ، السطران 1 و 2 .
يقول : « الخلقُ أشبه بقطرات ماءٍ صافٍ زلال ، تشعّ داخلها صفات الربّ ذي الجلال .
فعلمه ولطفه وعدله تبرق كنجوم السماء في الماء المنساب .
وتمرّ القرون ، ويأتي قرن جديد ، ويبقى القمر نفسه ذاك القمر ، لكنّ الماء لم يعد ذلك الماء .
ولم يزل العدل هو ذلك العدل ، وكذا الفضل هو ذاك الفضل .
لكنّ القرون والأمم قد استبدلت ، ولقد تعاقبت القرون أيّها الهمام وهذه المعاني راسخة لا تتغيّر .
وتبدّل الماء في هذه الساقية مرّات ومرّات ، لكنّ الشمس ظلّت تسطع عليه دوماً .
وهذا العالم كالمرآة خير شاهد لمدّعانا ، فَشَاهِدْ وَجْهَهُ في كُلِّ مِرَآة » .