تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الأعداء جائزاً فحسب ، بل إنّ لعن كلّ ظالم يعدّ أمراً جائزاً أيضاً .
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ .
« 1 » وبغضّ النظر عن ذلك ، فقد ورد في القرآن الكريم التصريح بلعن الله تعالى للذين يؤذون الله ورسوله .
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
. « 2 » وقد ورد في صحاح السنّة وكتب الشيعة المعتبرة بأسانيد مستفيضة أنّ مَن آذى ذرّيّة رسول الله وأهل بيته كمن آذى رسول الله .

حُجِّيَّة والسُّنَّة في قوّة حُجِّيَّة القرآن

ونحن نعلم أنّ حُجّيّة السُّنّة معتبرة ، وأنّها في حكم حجّيّة القرآن ونظيرتها في القوّة ، فلو ضُمّت الآية السابقة التي تنصّ على جواز لعن مَن يؤذي الله ورسوله إلى السُّنّة المعتبرة التي تَعُدّ أهل بيت النبيّ وذرّيّته ( كأصحاب الكساء ) كنفس النبيّ ، وتعتبر أذاهم كأذى رسول الله ، فإنّ النتيجة تكون جواز لعن من يؤذي آل محمّد عليهم السلام . فتكون الآية القرآنيّة هي كُبرى المسألة ، والسُّنّة المعتبرة صُغراها ، وجواز لعن الأعداء هو النتيجة من هذا القياس . إن القرآن الكريم يتعامل بروح محبّة ووداد وإخلاص ومداراة مع جميع خلق الله تعالى ، حتى أنّه يقول في شأن المشركين .
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ .
« 3 »
هامش
( 1 ) - الآية 18 ، من السورة 11 . هود . ( 2 ) - الآية 57 ، من السورة 33 . الأحزاب . ( 3 ) - الآية 6 ، من السورة 9 . التوبة .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 315 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم