لَكَ نَفْسٌ مِنْ جَوْهَرِ اللُّطْفِ صِيغَتْ * جَعَلَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ فِدَاهَا
هِيَ قُطْبُ المُكَوَّنَاتِ وَلَوْلَا * هَا لَمَا دَارَتِ الرَّحَى لَوْلَاهَا
لَكَ كَفٌّ مِنْ أبْحُرِ اللهِ تَجْرِي * أنْهُرُ الأنْبِيَاءِ مِنْ جَدْوَاهَا
حُزْتَ مُلْكاً مِنَ المَعَالِي مُحِيطاً * بِأقَالِيمَ يَسْتَحِيلُ انْتِهَاهَا
إلى قوله .
يَا أخَا المُصْطَفَى لَدَيَّ ذُنُوبٌ * هِيَ عَيْنُ القَذَى وَأنْتَ جَلَاهَا
كَيْفَ تَخْشَى العُصَاةُ بَلْوى المَعَاصِي * وَبِكَ اللهُ مُنقِذٌ مُبْتَلَاهَا
لَكَ في مُرْتَقَى العُلَى وَالمَعَالِي * دَرَجَاتٌ لَا يُرْتَقَى أدْنَاهَا « 1 »
هامش
( 1 ) - « ديوان الازريّ » المطبوع مع تخميسه ، ص 151 .
وقد أوردنا قدراً من هذه الأبيات في سلسلة « معرفة المعاد » ج 7 ، المجلس 50 ، وذكرنا في هامشه أنّ الشيخ كاظم الازريّ التميميّ البغداديّ المتوفّى في غرّة جُمادى الأولى سنة 1211 ه - . ق هو من شعراء أهل البيت عليهم السلام ومادحيهم ، ويكفي في جلالة شعره وبلاغته قصيدته الهائيّة
، لمن الشمس في قباب قباها ،
لتضعه في مصافّ شعراء أهل البيت من الطراز الأوّل ، حُكي أنّ العلّامة بحر العلوم كان يجلّه ويعظّمه كثيراً لمناظراته الجيّدة مع الخصوم . وروى عن المرحوم آية الله السيّد حسن الصدر أنّه قال . إن القصيدة الهائيّة الازريّة كانت تزيد على ألف بيت ، وكان قد كتبها في طومار فأتت الأرضة على بعضها ووقع باقي الطومار بيد المرحوم آية الله السيّد صدر الدين العامليّ ؛ فاستخرج منه هذه الأبيات التي خمّسها الشيخ جابر الكاظميّ .
وقال صاحب « مستدرك الوسائل » في كتاب « شاخة طوبي » . كان العلّامة المحقّق الشيخ محمّد حسن صاحب « الجواهر » يتمنّي لو أنّ القصيدة الهائيّة الازريّة دُوّنت في صحيفة أعماله وأنّ كتاب « الجواهر » دُوّن في صحيفة أعمال الشيخ الازريّ ( ملخّصاً عن « الكني والألقاب » ج 2 ، ص 19 ، طبعة صيدا ) .