قَالَ . قَالَ أمِيرُالمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ . بَيِّنْهُ تِبْيَاناً ، وَلَا تَهُذَّهُ « 1 » هَذَّ الشِّعْرِ ؛ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ ، وَلَكِنْ أفْزِعُوا قُلُوبَكُمُ القَاسِيَةَ ؛ وَلَا يَكُنْ هَمُّ أحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ !
« 2 »
فهذا النوع من القراءة يسلب الاهتمام بنفس الآيات ويصرفه نحو إتمام السورة ، فعليكم أن تقرأوا الآيات بالشكل الذي تعنون فيه بكلّ آية وتتوقّفون عندها وتستفيدون منها استفادة كاملة ، ثمّ تنتقلون إلى الآية التالية ، ولا يصار هذا بصرف اهتمامكم إلى إنهاء قراءة السورة .
وقد أورد الشيخ الطبرسيّ عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية بهذه الكيفيّة .
قَالَ . هُوَ أنْ تَتَمَكَّثَ فِيهِ وَتُحْسِنَ بِهِ صَوْتَكَ .
وروى عن الإمام أيضاً قوله .
إذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ فَاسْألِ اللهَ الجَنَّةَ ، وَإذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ النَّارِ « 3 » .
الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليهالسلام والأشعار المتعلّقة
وورد في « الديوان المنسوب للإمام أمير المؤمنين عليهالسلام » ضمن وصيّته للإمام الحسين عليهالسلام ، يقول . « 4 »
أبُنَيَّ إنَّ الذِّكْرَ فِيهِ مَوَاعِظٌ * فَمَنِ الذي بِعِظَاتِهِ يَتَأدَّبُ ؟
هامش
( 1 ) -
هَذَّ يَهُذُّ هَذَّاً
. سرده وأسرع فيه .
( 2 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 614 .
( 3 ) - تفسير « مجمع البيان » ج 5 ، ص 378 ، طبعة صيدا .
( 4 ) - وردت هذه الأبيات في « ديوان أمير المؤمنين عليهالسلام » ص 6 و 7 ، الطبعة الحجريّة ، وباعتبار تصديرها بهذا البيت .
أحُسَيْنُ إنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبٌ فَافْهَمْ فَإنَّ العَاقِلَ المُتَأدِّبُ
فقد عددناها من وصيّته للإمام الحسين عليهالسلام .