تصدّع كبد بشر الحافي من عشق الله حسب نقل الشهيد الثاني رحمه الله
ونظير هذا العشق والهيجان الباطنيّ الذي هزّ وجوده في لحظة واحدة فأوصله إلى الموطن الأصليّ ، العشق والهيجان الذي كان في بشر الحافي آنف الذكر .
يقول العلّامة السيّد محمّد باقر الخونساريّ صاحب « روضات الجنّات » في كتابه . رأيتُ بخطّ شيخنا الشهيد الثاني نقلًا عن كتاب « المدهش » لأبي الفرج بن الجوزيّ أنّه قال . لمّا مرض بشر الحافي رضي الله عنه مرضه الذي مات فيه اجتمع إليه إخوانه وقالوا له . عزمنا أن نحمل ماءك إلى الطبيب .
فقال رحمه الله . أنَا بِعَيْنِ الطَّبِيبِ يَفْعَلُ بِي مَا يُريدُ .
قالوا . إنّ فلاناً النصرانيّ طبيب جيّد حاذق ولابدّ أن نحمل إليه ماءك .
فقال لهم . دَعُونِي فَإنَّ الطَّبِيبَ أمْرَضَنِي .
فقالوا . لابدّ من ذلك .
فقال لُاخته . إذا كان في الغد ادفعي إليهم الماء !
فلمّا أصبحوا أتوها فدفعته إليهم فمضوا به إلى الطبيب النصرانيّ ، فنظر إليه ، وقال لهم . حرّ كوه فحرّ كوه ، ثمّ قال لهم . ضعوه فوضعوه ، ثمّ قال لهم . حرّ كوه فحرّ كوه ثانيةً ، ثم قال لهم . ضعوه فوضعوه ، ثمّ فعل ثالثة