رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ ضَرَبْنَاكَ وَأبَاكَ عَلَى الإسْلَامِ حتى ظَهَرَ أمْرُ اللهِ وَأنْتُمْ كَارِهُونَ .
قال معاوية . اللَهُمَّ غَفْراً !
قال قيس .
أمَا إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ . سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً
. ثمّ قال . يا معاوية ! تعيّرنا بنواضحنا ! والله لقد لقيناكم عليها يوم بدر وأنتم جاهدون على إطفاء نور الله وأن تكون كلمة الشيطان هي العليا ، ثمّ دخلتَ أنت وأبوك كرهاً في الإسلام الذي ضربناكم عليه . « 1 »
فقال معاوية . كأنّك تمنّ علينا بنصرتك إيّانا ؟ فللّه ولقريش بذلك المنّ والطول . ألستم تمنّون علينا يا معشر الأنصار بنصرتكم رسول الله وهو من قريش وهو ابن عمّنا ومنّا ؟ فلنا المنّ والطول أن جعلكم الله أنصارنا وأتباعنا فهداكم بنا !
فقال قيس . إنّ الله بعث محمّداً صلى الله عليه وآله وسلّم رحمة
هامش
( 1 ) - ينقل الشيخ محمود أبوريّة في كتاب « شيخ المضيرة ، أبو هريرة الدوسيّ » ص 172 ، الطبعة الثانية ، نظير هذا السؤال والإجابة عن معاوية وأبي قتادة الأنصاريّ ، عن « الاستيعاب » ج 1 ، ص 161 ، طبعة الهند ، بأنّه لمّا قدم معاوية المدينة لقيهُ أبو قتادة الأنصاريّ ، فقال له معاوية . تلقّاني الناس كلّهم غيركم معشر الأنصار ، ما منعكم ؟
قال . لم يكن معنا دوابّ .
فقال معاوية . أيْنَ النَّوَاضِحُ ؟ ! قال أبو قتادة . عَقَرْنَاهَا في طَلَبِكَ وَطَلَبِ أبِيكَ يَومَ بَدْرٍ !
قال . نَعَمْ يَا أبَا قَتَادَة .
وممّا قاله أبو قتادة لمعاوية يومئذٍ . إنّ رسول الله قال لنا . إنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أثَرَةً .
قال معاوية . فَمَا أمَرَكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟
قال . أمَرَنَا بِالصَّبْر .
قال . اصْبِرُوا حتى تَلْقَوْهُ !