تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
للعالمين فبعثه إلى الناس كافّة ، وإلى الجنّ والإنس والأحمر والأسود والأبيض . اختاره لنبوّته واختصّه برسالته ، فكان أوّل من صدّقه وآمن به ابن عمّه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؛ وأبو طالب يذبّ عنه ويمنعه ويحول بينه وبين كفّار قريش وبين أن يردعوه أو يؤذوه . ثمّ ينقل قيس فضائل ومناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام ومشاهده ، وقصّة آية الإنذار وقصّة العشيرة ، ثمّ يصل إلى قول النبيّ الأكرم . فقال . أيُّكُمْ يَنْتَدِبُ أنْ يَكُونَ أخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي في امَّتِي وَوَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ؟ ! فسكت القوم حتى أعادها ثلاثاً ، فقال عليّ عليه‌السلام . أنَا يَا رَسُولَ اللهِ ! صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ . فَوَضَعَ رَأسَهُ في حِجْرِهِ وَتَفَلَ في فَمِهِ وَقَالَ . اللَهُمَّ امْلأ جَوْفَهُ عِلْماً وَفَهْماً وَحُكْماً . ثُمَّ قَالَ لأبِي طَالِبٍ . يَا أبَا طَالِبٍ ! اسْمَعِ الآنَ لابْنِكَ وَأطِعْ فَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ مِنْ نَبِيِّهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَي ! وآخى صلّى الله عليه وآله وسلّم بين عليّ وبين نفسه . فلم يدع قيس شيئاً من مناقبه إلّا ذكرها واحتجّ بها على معاوية مفحماً له ، ثمّ أشار إلى جعفر بن أبي طالب الطيّار ، وإلى تزويج فاطمة سلام الله عليها ، ثمّ ذكر ارتحال رسول الله واجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة للبيعة لسعد بن عبادة وهو أبي قيس ، فقال . فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ فَخَاصَمُونَا بِحُجَّةِ عَلِيٍّ وَأهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَخَاصَمُونَا بِحَقِّهِ وَقَرَابَتِهِ . فَمَا يَعْدُوا قُرَيشٌ أنْ يَكُونُوا ظَلَمُوا الأنْصَارَ وَظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمُ السَّلَامُ . وَلَعَمْرِي مَا لأحَدٍ مِنَ الأنْصَارِ وَلَا لِقُرَيْشٍ وَلَا لأحَدٍ مِنَ العَرَبٍ وَالعَجَمِ في الخِلَافَةِ حَقٌّ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلَامُ وَوُلْدِهِ