والتيقّظ حقّاً .
في « الوافي » عن « الكافي » ، عن محمّد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن عُمَر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال الراويّ .
قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ . تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يُخْطِئُ بِلَامٍ وَلَا وَاوٍ خَطِيباً مِسْقَعاً « 1 » وَلَقَلْبُهُ أشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ الَّليَلِ المُظْلِمِ ، وَتَجِدُ الرَّجُلَ لَا يَسْتَطِيعُ تَعْبِيراً عَمَّا في قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبُهُ يَزْهَرُ كَمَا يَزْهَرُ المِصْبَاحُ « 2 » .
روى في « أصول الكافي » ج 2 ، ص 214 بإسناده عن ابن اذَيْنَة ، عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام قال .
إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ قَوْماً لِلْحَقِّ فَإذَا مَرَّ بِهِمُ البَابُ مِنَ الحَقِّ قَبِلَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَإنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهُ ؛ وَإذَا مَرَّ بِهِمُ البَابُ مِنَ البَاطِلِ أنْكَرَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَإنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهُ . وَخَلَقَ قَوْمَاً لِغَيْرِ ذَلِكَ فَإذَا مَرَّ بِهِمُ البَابُ مِنَ الحَقِّ أنكَرَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَإنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهُ ؛ وَإذَا مَرَّ بِهِمُ البَابُ مِنَ البَاطِلِ قَبِلَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَإنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهُ .
ولقد كان لمرحوم صدر المتألهين قدّس الله سرّه يئنّ ويتألّم من أفراد كهؤلاء ، من الأنانيّين وعبدة الدنيا وطلّاب الرئاسة فيقول .
وَالعَجَبُ أنَّهُ مَعَ البَلَاءِ كُلِّهِ وَالدَّاعِ جُلِّهِ تَمَنَّي نَفْسُهُ العَثُورَ وَتُدَلِّيهِ بِحَبْلِ الغُرُورِ أنَّ فيمَا يَفْعَلُهُ مُرِيدُ وَجْهِ اللهِ ؛ وَمُذِيعُ شَرْعِ رَسُولِ اللهِ ؛
هامش
( 1 ) - قال المحقّق الفيض .
المِسْقَع
صحيح بالسين والصاد أيضاً ، ومعناه البليغ أو من كان صوته جهوريّاً ، أو الخطيب المفوّه الذي يتكلّم باستمرار فلا يعتري كلامه لكنة أو رجفة .
( 2 ) - « الوافي » ج 1 من الطبعة الحجريّة ، الجزء الثالث ، ص 51 باب أصناف القلوب تنقّل أحوال القلب .